محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 288 من 376
صفحة
[صفحة 282]
22- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) في خطبته: يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جوانحي علما جما- فسلوني قبل أن تشغر برجلها- فتنة شرقية (1) تطأ في خطامها (2) ملعون ناعقها- و موليها و قائدها و سائقها و المتحرز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها- يدعو بويلها دخله أو حولها- لا مأوى يكنها (3) و لا أحد يرحمها، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك- و أي واد سلك، فعندها توقعوا الفرج و هو تأويل هذه الآية «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ- وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين، و لا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين- من كل بدعة و آفة و التنزيل- عاملين بكتاب الله و سنة رسوله، قد اضمحلت عنهم الآفات و الشبهات (4).
23- عن رفاعة بن موسى قال: قال أبو عبد الله (ع) إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي (ع) و أصحابه- و يزيد بن معاوية و أصحابه- فيقتلهم حذو القذة بالقذة (5) ثم قال أبو عبد الله ع: «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ- وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» (6).
24- عن أبي إسحاق «إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» قال: يهدي إلى
____________
(1)- أي ترفع برجلها. قيل: كنى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر، و قال بعض: كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها.
(2)- الخطام- ككتاب-: كل ما يجعل في أنف البعير ليقتاد به.
(3)- أي يسترها.
(4)- البحار ج 13: 13. البرهان ج 2: 408.
(5)- القذة: ريش السهم و هذا القول يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان و قد تكرر ذكرها في الحديث.
(6)- البحار ج 13: 219. البرهان ج 2: 408. الصافي ج 1: 959.