محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 292 من 376
صفحة
[صفحة 286]
جعلت فداك كأني أراك تشتكي بطنك- قال: و فطنت إلى هذا مني، إن رسول الله ص كان له حمار يقال له: عفير إذا ركبه اختال في مشيته سرورا برسول الله حتى يهز منكبيه، فيلزم قربوس السرج، فيقول: اللهم ليس مني و لكن ذا من عفير، و إن حماري من سروري اختال في مشيه، فلزمت قربوس السرج و قلت: اللهم هذا ليس مني و لكن هذا من حماري، قال: فقال يا ابن عطاء ترى زاغت الشمس (1) فقلت:
جعلت فداك و ما علمي بذلك و أنا معك، فقال لا لم تفعل و أوشك قال: فسرنا- قال فقال قد فعلت، قلت: هذا المكان الأحمر- قال: ليس يصلي هاهنا، هذه أودية النمال و ليس يصلي، قال: فمضينا إلى أرض بيضاء- قال: هذه سبخة و ليس يصلي بالسباخ- قال:
فمضينا إلى أرض حصباء- قال: هاهنا فنزل و نزلت، فقال: يا ابن عطاء أتيت العراق فرأيت القوم يصلون بين تلك السواري- في مسجد الكوفة، قال: قلت: نعم- فقال:
أولئك شيعة أبي علي، هذه صلاة الأوابين، إن الله يقول: «فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً» (2).
42- عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في قوله «فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً» قال: هم التوابون المتعبدون (3).
43- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال يا با محمد عليكم بالورع و الاجتهاد، و أداء الأمانة، و صدق الحديث، و حسن الصحبة لمن صحبكم، و طول السجود- كان ذلك من سنن الأوابين، قال أبو بصير: الأوابون التوابون (4).
44- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال من صلى أربع ركعات [فقرأ] في كل ركعة خمسين مرة قل هو الله أحد كانت صلاة فاطمة (ع) و هي صلاة الأوابين (5).
____________
(1)- زاغت الشمس: أي مالت و زالت عن أعلى درجات ارتفاعها.