محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 295 من 376
صفحة
[صفحة 289]
بعضهم يرمي بالنوى، قال: فأمسك أبو عبد الله يده، فقال: لا تفعل إن هذا من التبذير و إن الله لا يُحِبُّ الْفَسادَ (1).
59- عن عجلان قال كنت عند أبي عبد الله (ع) فجاءه سائل- فقام إلى مكتل (2) فيه تمر فملأ يده ثم ناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام و أخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقال: رزقنا الله و إياك، ثم قال: إن رسول الله ص كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا- إلا أعطاه قال: فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال: ليس عندنا شيء، فقل: أعطني قميصك، فأتاه الغلام فسأله فقال النبي ص ليس عندنا شيء، فقال: فأعطني قميصك، فأخذ قميصه فرمى به إليه- فأدبه الله على القصد، فقال: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ- وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً» (3).
60- عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ» قال: فضم يده و قال: هكذا، فقال: «وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» و بسط راحته و قال هكذا (4).
61- عن محمد بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله ص «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ- وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً» قال: الإحسار الإقتار (5).
62- عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم قال لا يملق حاج أبدا قلت: و ما الإملاق قال: قول الله «وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» (6).
63- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال الحاج لا يملق أبدا
____________
(1)- البرهان ج 2: 416. البحار ج 15 (ج 4): 201.
(2)- المكتل- كمنبر-: الزنبيل الكبير.
(3)- البرهان ج 2: 417. البحار ج 20: 44. الصافي ج 1: 967.
(4)- البرهان ج 2: 417. البحار ج 20: 44. الصافي ج 1: 967.
(5)- البرهان ج 2: 417. البحار ج 20: 44. الصافي ج 1: 967.
(6)- البرهان ج 2: 417. الوسائل ج 2 أبواب وجوب الحج باب 37.