محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 30 من 376
صفحة
[صفحة 30]
فيها إلى المسجد- و كذلك أفعل إذا عرضت بي الحاجة، فبينا أنا أصلي في الروضة إذا رجل على رأسي، قال: فقلت: ممن الرجل فقال: من أهل الكوفة قال: قلت: ممن الرجل قال: من أسلم قال: فقلت: ممن الرجل قال: من الزيدية قال: قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم قال: أعرف خيرهم و سيدهم- و رشيدهم و أفضلهم هارون بن سعد، قلت: يا أخا أسلم ذاك رأس العجلية كما سمعت الله يقول: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ- وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» و إنما الزيدي حقا محمد بن سالم بياع القصب (1).
83- عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له: إن عبد الله بن عجلان قال في مرضه الذي مات فيه. أنه لا يموت فمات، فقال: لا غفر الله شيئا من ذنوبه أين ذهب إن موسى اختار سبعين رجلا من قومه، فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ: رَبِ أصحابي أصحابي قال: إني أبدلك بهم من هو خير لكم منهم، فقال: إني عرفتهم و وجدت ريحهم، قال: فبعثهم [فبعث] الله له أنبياء (2).
84- عن أبان بن عثمان عن الحارث مثله إلا أنه ذكر فلما أخذتهم الصاعقة و لم يذكر الرجفة (3).
.
____________
(1)- البحار ج 11: 209. البرهان ج 2: 38. ثم لا يخفى أن الرجل ممن اختلفت الكلمات فيه قال في تنقيح المقال- بعد نقل كلام ابن طاوس و العلامة و ابن داود و رميه بأنه زيدي و نقل الحديث بعينه من كتاب الكشي- ما لفظه: لكن لا يخفى عليك أنه على خلاف ما ذكروه أدل لأن الزيدي حقاً هو الإمامي الذي يقول بإمامة الاثني عشر و لا يدخل فيهم زيداً و إنما يحب زيداً لكون عزمه أنه أن لو ملك الأمر سلمه إلى أهله و الوجه في هذا التفسير ظاهر ضرورة أن القائل بإمامة زيد لا يكون حقاً بل باطلا كما يشهد بذلك أيضاً مقابلته بالعجل و لو كان غرضه التصلب في الزيدية و القول بإمامته لقال و إنما الزيدي عن جد فلان و (ح) فلا يكون محمد بياع القصب زيدياً اه.