محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 29 من 376
صفحة
[صفحة 29]
78- عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى (ع) حين أدخل عليه- ما هذه الدار قال: هذه دار الفاسقين، قال: و قرأ «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ- الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا» يعني وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها- وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا، فقال له هارون: فدار من هي قال هي لشيعتنا قرة و لغيرهم فتنة- قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها قال: أخذت منهم [منه] عامرة- و لا يأخذها إلا معمورة (1).
79- عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى «وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا- جَسَداً لَهُ خُوارٌ» (2) فقال موسى: يا رب و من أخار الصنم [العجل] فقال الله: أنا يا موسى أخرته- فقال موسى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ- وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ (3).
80- عن ابن مسكان عن الوصاف عن أبي جعفر (ع) قال إن فيما ناجى الله موسى أن قال: يا رب هذا السامري صنع العجل- فالخوار من صنعه قال: فأوحى الله إليه: يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفصحني [تفحص] عنها.
عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبي عبد الله (ع) قال حيث قال موسى أنت أبو الحكماء (4).
81- عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله تبارك و تعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا لَهُ خُوارٌ، فلم يقع منه موقع العيان، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده- فقال أبو عبد الله: و للرؤية فضل على الخبر (5).