محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 308 من 376
صفحة
[صفحة 308]
فضربها فانطلق قنفذ و ليس معه علي (ع) فخشي أن يجمع على الناس- فأمر بحطب فجعل حوالي بيته- ثم انطلق عمر بنار- فأراد أن يحرق على علي بيته- و فاطمة و الحسن و الحسين ص، فلما رأى علي ذلك- خرج فبايع كارها غير طائع (1).
135 عن أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا» قال: هي سنة محمد، و من كان قبله من الرسل و هو الإسلام (2).
136 عن زرارة و عن أبي جعفر (3) قال سألته عما فرض الله من الصلوات قال: خمس صلوات في الليل و النهار، قلت: سماهن الله- و سمي في كتابه لنبيه قال: نعم- قال الله لنبيه ص: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها- فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل- أربع صلوات سماهن و بينهن و وقتهن، و غسق الليل انتصافه، و قال: «قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» هذه الخامسة (4).
137 عن زرارة قال سألت أبا عبد الله (ع) عن هذه الآية «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» قال: دلوك الشمس زوالها عند كبد السماء (5) «إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» إلى انتصاف الليل- فرض الله فيما بينهما أربع صلوات- الظهر و العصر و المغرب و العشاء «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ» يعني القراءة «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» قال: يجتمع في صلاة الغداة جزء من الليل و النهار- من الملائكة، قال: و إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين- ليس يعمل إلا السبحة- التي جرت بها السنة أمامها، «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ»
____________
(1)- البحار ج 8: 47. البرهان ج 2: 434.
(2)- البرهان ج 2: 437.
(3)- و في البرهان «عن زرارة عن أبي عبد اللَّه (ع)».
(4)- البرهان ج 2: 437. البحار ج 18: 41. الصافي ج 1: 984.
(5)- كبد كل شيء: وسطه، و عند كبد السماء أي إذا توسطت الشمس في السماء و هو وقت الزوال.