محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 311 من 363
صفحة
[صفحة 316]
قد رأيتها و أنا عندكم، قال: أصلي فيها و هم يصلون فيها، قال: صل إلى قبلتك و دعهم يصلون حيث شاءوا، أ ما تقرأ هذه الآية «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ- فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا» (1).
157 عن حماد عن صالح بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول و قد سئل عن الصلاة في البيع و الكنائس فقال: صل فيها فقد رأيتها و ما أنظفها قال: فقلت: أصلي فيها و إن كانوا يصلون فيها فقال: صل فيها و إن كانوا يصلون فيها- أ ما تقرأ القرآن «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ- فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا» صل إلى القبلة و دعهم (2).
158 عن أبي هاشم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الخلود في الجنة و النار فقال: إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا- أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا، و إنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا- أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا، فبالنيات خلد هؤلاء و هؤلاء: ثم تلا قوله: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ»، قال: على نيته (3).
159 عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» قال: خلق من خلق الله، و الله يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ (4).
160 عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) عن قوله تعالى:
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ» قالا: إن الله تبارك و تعالى أحد صمد، و الصمد الشيء الذي ليس له جوف، فإنما الروح خلق من خلقه له بصر و قوة و تأييد، يجعله في قلوب الرسل و المؤمنين (5).
____________
(1)- البرهان ج 2: 444. البحار ج 18: 123. الصافي ج 1: 987.
(2)- البرهان ج 2: 444. البحار ج 18: 123. الصافي ج 1: 987.