محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 330 من 376
صفحة
[صفحة 330]
لا تطيقه، و وكلت بأمر لا أطيقه، و قال له «إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً- وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً- قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً- وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً» فحدثه عن آل محمد (ع) و عما يصيبهم- حتى اشتد بكاؤهما، ثم حدثه عن رسول الله ص و عن أمير المؤمنين و عن ولد فاطمة و ذكر له من فضلهم و ما أعطوا- حتى جعل- يقول يا ليتني من آل محمد و عن رجوع رسول الله (ع) إلى قومه (1) و ما يلقى منهم و من تكذيبهم إياه- و تلا هذه الآية: «وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ- كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ» فإنه أخذ عليهم الميثاق (2).
42- عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال كان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون و هو فتاه الذي ذكر الله في كتابه (3).
43- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال كان موسى أعلم من الخضر (4).
44- عن الحفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) في قول موسى لفتاه:
«آتِنا غَداءَنا» و قوله: «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» فقال: إنما عنى الطعام فقال أبو عبد الله ع: إن موسى لذو جوعات (5).
45- عن بريد عن أحدهما قال قلت له: ما منزلتكم في الماضين- و بمن تشبهون منهم قال: الخضر و ذو القرنين، كانا عالمين- و لم يكونا نبيين (6).
46- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال إنما مثل علي و مثلنا من بعده من هذه الأمة- كمثل موسى النبي ص و العالم حين لقيه- و استنطقه و سأله الصحبة، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه ص في كتابه، و ذلك أن الله قال
____________
(1)- و في نور الثقلين «و عن مبعث رسول اللَّه ...» و هو الظاهر، و قال المجلسي (ره) في معناه: أي بعد الهجرة أو في الرجعة (انتهى). و يمكن أن يكون المراد الرجوع عن شعب أبي طالب بعد ثلاث سنين- و اللَّه أعلم.
(2)- البرهان ج 2: 475. البحار ج 5: 297.
(3)- البرهان ج 2: 476. البحار ج 5: 206. و في البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.
(4)- البرهان ج 2: 476. البحار ج 5: 206. و في البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.
(5)- البرهان ج 2: 476. البحار ج 5: 206. و في البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.