محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 331 من 371
صفحة
[صفحة 328]
34- عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله (ع) قال إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه، ثم قيل له اقرأه- قلت: فيعرف ما فيه فقال: إنه يذكره- فما من لحظة و لا كلمة، و لا نقل قدم، و لا شيء فعله إلا ذكره، كأنه فعله تلك الساعة فلذلك قالوا «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها» (1).
35- عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله (ع) في قوله «اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ» قال: يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه- كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها» (2).
36- عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن إبليس أ كان من الملائكة و هل كان يلي من أمر السماء شيئا قال: إنه لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي من أمر السماء شيئا، كان من الجن- و كان مع الملائكة- و كانت الملائكة تراه أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان (3).
37- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال أمر الله إبليس بالسجود لآدم مشافهة، فقال: و عزتك لئن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدها خلق من خلقك (4).
38- و في رواية أخرى عن هشام عنه و لما خلق الله آدم قبل أن ينفخ فيه الروح- كان إبليس يمر به فيضربه برجله، فيدب (5) فيقول إبليس: لأمر ما خلقت (6).
39- عن محمد بن مروان عن أبي جعفر (ع) في قوله: «ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ- وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» قال: إن رسول الله ص قال: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، فأنزل الله
____________
(1)- البرهان ج 2: 471. البحار ج 3: 282. الصافي ج 2: 16.
(2)- البرهان ج 2: 471. البحار ج 3: 282. الصافي ج 2: 16.
(3)- البرهان ج 2: 471. البحار ج 5: 34 و 14: 619.
(4)- البرهان ج 2: 471. البحار ج 5: 34 و 14: 619.
(5)- دب دبيباً: مشى على هنيئة كمشي الطفل و النمل و الضعيف.