محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 34 من 376
صفحة
[صفحة 34]
أصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله- غدوا (1) لينظروا ما حال أهل [المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت- فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور] المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون (2) فقال الرجل لأصحابه: يا قوم أرى و الله عجبا فقالوا: و ما ترى قال: أرى القوم قردة يتعاوون لهم أذناب [قال]: فكسروا الباب و دخلوا المدينة، قال: فعرفت القردة أنسابها من الإنس- و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة- قال: فقال القوم للقردة: أ لم ننهكم قال: فقال أمير المؤمنين:
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة، لا ينكرون و لا يغيرون، بل تركوا ما أمروا به [فتفرقوا] و قد قال الله: «فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال الله «أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ- وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ- بِما كانُوا يَفْسُقُونَ» (3).
94- عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال إن اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة [فتركوا يوم الجمعة] فأمسكوا يوم السبت (4).
95- عن الأصبغ عن علي (ع) قال أمتان تابعنا (5) من بني إسرائيل فأما الذي أخذت البحر فهي الجراري (6) و أما الذي أخذت البر فهي الضباب (7).
____________
(1)- غدا غدواً من باب قعد: ذهب غدوة و جمع الغدوة غدى كمدية و مدى هذا أصله- ثم كثر حتى استعمل في الذهاب و الانطلاق أي وقت كان.
(2)- من عوى الكلب و الذئب أي صاح.
(3)- البحار ج 5: 345. البرهان ج 2: 43. الصافي ج 1: 621.
(4)- البحار ج 5: 343. البرهان ج 2: 44.
(5)- كذا في نسخ الكتاب و نسخة البرهان لكن في نسخة الوسائل «مسختا» مكان «تابعنا» و هو الظاهر.
(6)- الجراري جمع الجري- بتشديد الراء و الياء كسكيت- بمعنى الجريث و قد مر معناه و في بعض النسخ «الجريث» مكان «الجراري» و كذا فيما يأتي في الحديث الآتي.
(7)- البرهان ج 2: 44. الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 و الضباب جمع الضب: دويبة على حد فرخ التمساح الصغير و ذنبه كثير العقد كذنب التمساح و لهذا قالوا «أعقد من ذنب الضب» و يقال له بالفارسية «سوسمار».