محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 349 من 376
صفحة
[صفحة 341]
و قيل له: من يشرب منها شربة لم يمت- حتى يسمع الصوت، و أنه قد خرج في طلبها حتى أتى موضعها، و كان في ذلك الموضع- ثلاثمائة و ستين [ستون] عينا، و كان خضر على مقدمته- و كان من أشد (1) أصحابه عنده، فدعاه فأعطاه و أعطى قوما من أصحابه- كل رجل منهم حوتا مملحا، فقال: انطلقوا إلى هذه المواضع- فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين- و لا يغسل معه أحد، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم عينا فغسل فيها حوته، و إن الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون- فلما غمس الحوت و وجد الحوت ريح الماء حيي- فانساب في الماء (2) فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه و سقط- و جعل يرتمس في الماء و يشرب- و يجتهد أن يصيبه و لا يصيبه- فلما رأى ذلك رجع فرجع إلى أصحابه- و أمره ذو القرنين بقبض السمك، فقال: انظروا فقد تخلفت سمكة، فقالوا: الخضر صاحبها، قال فدعاه فقال: ما خلف سمكتك قال: فأخبره الخبر [الخضر] فقال له: فصنعت ما ذا قال:
سقطت عليها فجعلت أغوص- فأطلبها فلم أجدها، فقال: فشربت من الماء قال: نعم قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها، فقال للخضر أنت صاحبها (3).
78- عن حارث بن حبيب قال أتى رجل عليا فقال له: يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين فقال له: سخر له سحاب و قربت له الأسباب، و بسط له في النور، فقال له الرجل: كيف بسط له في النور فقال علي ع: كان يبصره بالليل كما يبصر بالنهار، ثم قال علي (ع) للرجل: أزيدك فيه فسكت (4).
79- عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال سئل عن ذي القرنين قال: كان عبدا صالحا و اسمه عياش و اختاره الله و ابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب، و ذلك بعد طوفان نوح، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى- في ناحية المشرق- فكذبوه