محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 360 من 376
صفحة
[صفحة 352]
فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي- وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً» قال: هو كقوله «ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ» قلت: يعاتبهم قال: لم يعتبهم بما صنع، قلوبهم- و لكن يعاتبهم بما صنعوا، و لو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شيء (1).
89- عن إمام بن ربعي قال قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (ع) فقال أخبرني عن قول الله: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا- الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» قال: أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم و ابتدعوا في دينهم- فحبط أعمالهم- و ما أهل النهر منهم ببعيد (2).
90- عن أبي الطفيل قال منهم أهل النهر.
و في رواية أبي الطفيل أولئك هم أهل حرورا (3).
91- عن عكرمة عن ابن عباس قال ما في القرآن آية «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» إلا و علي أميرها و شريفها، و ما من أصحاب محمد رجل إلا و قد عاتبه الله، و ما ذكر عليا إلا بخير، قال عكرمة: إني لأعلم لعلي منقبة- لو حدثت بها لبعدت أقطار السماوات و الأرض (4).
92- عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن تفسير هذه الآية «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً- وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» قال من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس، فقد اشترك في عمله و هو مشرك مغفور (5).
93- عن جراح (6) عن أبي عبد الله (ع) [قال من كان يرجو إلى عبادة ربه أحدا] أنه ليس من رجل يعمل شيئا من البر- لا يطلب به وجه الله- إنما يطلب به تزكية
____________
(1)- البرهان ج 2: 494. البحار ج 3: 85. الصافي ج 2: 32.
(2)- البرهان ج 2: 495. الصافي ج 2: 33.
(3)- البرهان ج 2: 495. الصافي ج 2: 33.
(4)- البرهان ج 2: 495.
(5)- البرهان ج 2: 495. البحار ج 15 (ج 3): 54. الصافي جمع 2: 35 و قال الفيض (ره) يعني أنه ليس من الشرك الذي قال اللَّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ و ذلك لأن المراد بذلك الشرك الجلي، و هذا هو الشرك الخفي.