محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 51 من 376
صفحة
[صفحة 51]
28- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه عن جده عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين ص اشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن، و يدفع الأسقام، قال الله: «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» إلى قوله: «وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» (1).
29- عن زرارة عن أحدهما قال قلت: الزبير شهد بدرا قال: نعم و لكنه فر يوم الجمل، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم، و إن كان قاتل كفارا فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ حين ولاهم دبره (2).
30- عن أبي جعفر (ع) ما شأن أمير المؤمنين (ع) حين [ما] ركب منه ما ركب لم يقاتل فقال: للذي سبق في علم الله أن يكون ما كان لأمير المؤمنين (ع) أن يقاتل و ليس معه إلا ثلاثة رهط فكيف يقاتل أ لم تسمع قول الله جل و عز «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً» إلى «وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» فكيف يقاتل أمير المؤمنين بعد هذا و إنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط (3).
31- عن أبي أسامة زيد الشحام قال قلت لأبي الحسن ع: جعلت فداك إنهم يقولون ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه فقال: إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه عليه و آله السلام- قال له: «فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ» و قال لغيره «إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ» فعلي لم يجد فئة، و لو وجد فئة لقاتل، ثم قال: لو كان جعفر و حمزة حيين إنما بقي رجلان.
قال «مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ» قال: متطردا (4) يريد الكرة عليهم، أو متحيزا يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ (5).
____________
(1)- البرهان ج 2: 69. البحار ج 6: 473.
(2)- البرهان ج 2: 69. البحار ج 6: 473.
(3)- البحار ج 8: 152. البرهان ج 2: 69.
(4)- الطرد- و يحرك-: الإبعاد و متطرداً أي متباعداً.
(5)- البرهان ج 2: 70. البحار ج 8: 152. الصافي ج 1: 653.