محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 50 من 376
صفحة
[صفحة 50]
التي فيها القتال (1).
24- عن جابر قال سألت أبا جعفر (ع) عن تفسير هذه الآية- في قول الله:
«يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ- وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» قال أبو جعفر ع:
تفسيرها في الباطن يريد الله، فإنه شيء يريده- و لم يفعله بعد، و أما قوله «يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ» فإنه يعني يحق حق آل محمد، و أما قوله: «بِكَلِماتِهِ» قال: كلماته في الباطن علي هو كلمة الله في الباطن، و أما قوله: «وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» فهم بنو أمية، هم الكافرون يقطع الله دابرهم، و أما قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَ» فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم ع، و أما قوله: «وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ» يعني القائم فإذا قام يبطل باطل بني أمية، و ذلك قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ- وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ» (2).
25- عن جابر عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) قال سألته عن هذه الآية في البطن «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ- وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» قال: السماء في الباطن رسول الله، و الماء علي (ع) جعل الله عليا من رسول الله ص فذلك قوله: «ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ فذلك علي يطهر الله به قلب من والاه، و أما قوله: «وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ» من والى عليا يذهب الرجز عنه، و يقوى قلبه و «لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» فإنه يعني عليا، من والى عليا يربط الله على قلبه بعلي فثبت على ولايته (3).
26- عن محمد بن يوسف قال: أخبرني أبي قال سألت أبا جعفر (ع) فقلت:
«إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ» قال: إلهام (4).
27- عن رجل عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ» قال: لا يدخلنا ما يدخل الناس من الشك (5).
____________
(1)- الصافي ج 1: 638. البرهان ج 2: 68.
(2)- البحار ج 7: 127. البرهان ج 2: 68. و نقله المحدث الحر العاملي (ره) في إثبات الهداة ج 7: 98 مختصراً عن هذا الكتاب.