تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 55 من 376

صفحة
[صفحة 55]

لنا فقد عرفنا، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا فقال: أما مقامي بين أظهركم فإن الله يقول: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏» فعذبهم بالسيف، و أما مفارقتي إياكم فهو خير لكم- لأن أعمالكم تعرض علي كل إثنين و خميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، و ما كان من سيئ أستغفر الله لكم‏ (1).


46- عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ‏» يعني أولياء البيت يعني المشركون «إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ‏» حيث ما كانوا هم أولى به من المشركين «وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً» قال التصفير و التصفيق‏ (2).

47 علي بن دراج الأسدي قال‏ دخلت على أبي جعفر (ع) فقلت له: إني كنت عاملا لبني أمية فأصبت مالا كثيرا فظننت أن ذلك لا يحل لي‏ (3) قال: فسألت عن ذلك غيري، [قال: قلت: قد سألت‏] فقيل لي: إن أهلك و مالك و كل شي‏ء لك حرام قال: ليس كما قالوا لك- قال: قلت جعلت فداك علي [فلي‏] توبة قال: نعم توبتك في كتاب الله «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ‏» (4).


____________


(1)- البحار ج 7: 70. البرهان ج 2: 79. الصافي ج 1: 665.

(2)- البرهان ج 2: 81. الصافي ج 1: 665. و صفر صفراً و صفر تصفيراً: صوت بالنفخ من شفتيه و شبك أصابعه و نفح فيها و كثيراً ما يفعل ذلك للدابة عند دعائه للماء.

و صفق بيديه: صوت بهما ضرباً. قيل: و كانوا يطوفون بالبيت عراء يشبكون بين أصابعهم و يصفرون فيها و يصفقون و كانوا يفعلون ذلك إذا قرأ رسول اللَّه (ص) في صلاته يخلطون عليه. و في المجمع روي أن النبي (ص) كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران و رجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم اللَّه جميعاً ببدر.


(3)- و في نسخة «أصبت مالا من وجه كذا و كذا فظننت أن ذلك لا يسعني».

(4)- البحار ج 15 (ج 4): 219. البرهان ج 2: 81. الصافي ج 1: 667.

التالي ص 55/376 — الأصلية 55 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...