محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 54 من 376
صفحة
[صفحة 54]
أمرهم على أن يقتلوه- و يخرجون من كل بطن منهم بشاهر (1) فيضربونه بأسيافهم جميعا عند الكعبة (2) ثم قرأ الآية «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ» إلى آخر الآية (3).
43- عن زرارة و حمران عن أبي جعفر (ع) و أبي عبد الله (ع) قوله «وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» قال: إن رسول الله ص قد كان لقي من قومه بلاء شديدا- حتى أتوه ذات يوم و هو ساجد- حتى طرحوا عليه رحم شاة، فأتته ابنته و هو ساجد لم يرفع رأسه، فرفعته عنه و مسحته، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب، أنه كان ببدر و ليس معه غير فارس واحد، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا- حتى جعل أبو سفيان و المشركون، يستغيثون، ثم لقي أمير المؤمنين (ع) من الشدة و البلاء- و التظاهر عليه و لم يكن معه أحد من قومه بمنزلته، أما حمزة فقتل يوم أحد، و أما جعفر فقتل يوم موتة (4).
44- عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول كان رسول الله ص و الاستغفار- حصنين لكم من العذاب، فمضى أكبر الحصنين و بقي الاستغفار، فأكثروا منه فإنه منجاة (5) للذنوب، و إن شئتم فاقرءوا «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» (6).
45- عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله ص و هو في نفر بين أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم- و إن مفارقتي إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله أما مقامك بين أظهرنا خير
____________
(1)- و في نسخة البرهان «يشاب» بدل «بشاهر».
(2)- و في نسخة البحار «الكتفين» بدل «الكعبة».
(3)- البحار ج 6: 415. البرهان ج 2: 78. الصافي ج 1: 658.
(4)- البحار ج 6: 348 و 473. البرهان ج 2: 79.
(5)- و في نسخة الصافي «ممحاة» بدل «منجاة» و الممحاة: خرقة يزال بها المني و نحوه كما قاله الجوهري و غيره.
(6)- البحار ج 19 (ج 2): 34. البرهان ج 2: 79. الصافي ج 1: 665.