محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 61 من 376
صفحة
خامِدِينَ» لا يبقى منهم مخبر- ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا- إلى الآفاق كلها، فيمسح بين أكتافهم و على صدورهم، فلا يتعايون (4) في فضاء و لا تبقى أرض إلا نودي فيها- شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له- و أن محمدا رسول الله، و هو قوله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» و لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية- كما قبلها رسول الله ص و هو قول الله: «وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ- وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ».
____________
(1)- حن إليه: اشتاق إليه.
(2)- الحذر: التحرز و مجانبة الشيء خوفاً منه و قالوا في تفسير قوله تعالى «خُذُوا حِذْرَكُمْ» أي خذوا طريق الاحتياط و اسلكوه و اجعلوا الحذر ملكة في دفع ضرر الأعداء عنكم و الحذر و الحذر بمعنى واحد كالإثر و الأثر.