محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 86 من 376
صفحة
[صفحة 85]
و هي التي نزلت على إبراهيم خليل الرحمن حيث بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا و كذا فبني الأساس عليها (1).
40- عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه قال: قال من ضرب الناس بسيفه- و دعاهم إلى نفسه و في المسلمين- من هو أعلم منه فهو ضال متكلف، قاله لعمر بن عبيد حيث سأله أن يبايع عبد الله بن الحسن (2).
41- عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له: ما حد الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شيء موظف- لا ينبغي أن يجاوزه إلى غيره قال: فقال لا ذاك إلى الإمام- يأخذ منهم من كل إنسان ما شاء- على قدر ماله، و ما يطيق- إنما هم قوم فدوا أنفسهم- من أن يستعبدوا أو يقتلوا- فالجزية تؤخذ منهم ما يطيقون له أن يأخذهم بها حتى إذا يسلموا فإن الله يقول: «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث (3) لما يؤخذ منه، لا حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم (4).
42- عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال إن الله بعث محمدا ص بخمسة أسياف، فسيف على أهل الذمة، قال الله: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» نزلت في أهل الذمة ثم نسختها أخرى- قوله: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ» إلى «وَ هُمْ صاغِرُونَ» فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا أداء الجزية أو القتل- و يؤخذ مالهم، و تسبى ذراريهم، فإذا قبلوا الجزية ما حل لنا نكاحهم- و لا ذبائحهم و لا يقبل منهم- إلا أداء الجزية أو القتل (5).
____________
(1)- البحار ج 7: 331 و 21: 12. البرهان ج 2: 112.
(2)- البرهان ج 2: 115.
(3)- قال في المجمع: في الحديث لا يكترث لهذا الأمر أي لا يعبأ به و لا يباليه و منه حديث أهل الكتاب في الجزية كيف يكون صاغراً و لا يكترث لما يؤخذ منه و لا يستعمل إلا في النفي.
(4)- البحار ج 21: 109. البرهان ج 2: 116. الصافي ج 1: 694.