محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 89 من 376
صفحة
[صفحة 88]
كان (1) عنده من ذلك شيء- ينفقه على عياله ما شاء- ثم إذا قام القائم فيحمل إليه ما عنده، فما بقي من ذلك يستعين به على أمره- فقد أدى ما يجب عليه (2).
56- عن أبي خالد الواسطي قال أتيت أبا جعفر يوم شك فيه من رمضان فإذا مائدة موضوعة و هو يأكل- و نحن نريد أن نسأله، فقال: ادنوا الغداء إذا كان مثل هذا اليوم- لم يحكم فيه سبب ترونه فلا تصوموا، ثم قال: حدثني أبي علي بن الحسين عن أمير المؤمنين أن رسول الله ص لما ثقل في مرضه قال: يا أيها الناس إن السنة اثنا عشر شهرا- منها أربعة حرم، ثم قال بيده: رجب مفرد، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم ثلاث متواليات، إلا و هذا الشهر المفروض رمضان فصوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته، فإذا خفي الشهر فأتموا العدة، شعبان ثلاثين، و صوموا الواحد و الثلاثين، و قال بيده: الواحد و الاثنين و الثلاثة، ثم ثنى إبهامه ثم قال أيها الناس شهر كذا و شهر كذا.
و قال علي ع: صمنا مع رسول الله ص تسعا و عشرين- و لم نقضه و رآه تماما (3).
57- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال كنت عنده قاعدا خلف المقام- و هو محتب (4) مستقبل القبلة، فقال: أما النظر إليها عبادة- و ما خلق الله بقعة من الأرض أحب إليه منها- ثم أهوى بيده إلى الكعبة و لا أكرم عليه منها- لما [و لها] حرم الله الأشهر الحرم في كتابه «يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة- قال أبو عبد الله ع: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة و رجب (5).
58- عن عبد الله بن محمد الحجال قال كنت عند أبي الحسن الثاني (ع) و معي الحسن بن الجهم، قال له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك و تعالى:
____________
(1)- هذا هو الظاهر الموافق للبحار و البرهان و لكن في الأصل «المأمون» بدل المؤمن.
(2)- البحار ج 15 (ج 3): 102. البرهان ج 2: 122.
(3)- البحار ج 20: 77. البرهان ج 2: 124.
(4)- احتبى بالثوب: اشتمل به و قيل جمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها ليستند.