محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 92 من 371
صفحة
[صفحة 91]
إلى آخر الآية، كل هؤلاء يعطي إن كان لا يعرف قال: إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة، قال قلت له: فإن كانوا لا يعرفون فقال: يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف- لم يوجد لها موضع: و إنما كان يعطى من لا يعرف- ليرغب في الدين فيتثبت عليه- و أما اليوم فلا تعطها أنت و أصحابك إلا من يعرف (1).
69- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في قوله: «وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها» قال: هم السعاة (2).
70- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) في قوله: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال:
هم قوم وحدوا الله- و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك و تعالى- و شهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و هم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد ص فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال و العطاء- لكي يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم- الذين قد دخلوا فيه، و أقروا به و إن رسول الله ص يوم حنين تألف رءوسهم من رءوس العرب من قريش و سائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب و عيينة بن حصين الفزاري و أشباههم من الناس، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة (3) فانطلق بهم إلى رسول الله ص بالجعرانة (4) فقال: يا رسول الله أ تأذن لي في الكلام قال:
نعم، فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال- التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا، و إن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة: فسمعت أبا جعفر (ع) يقول: قال
____________
(1)- البحار ج 20: 16. البرهان ج 2: 136- 137 و قوله «السعاة» أي السعاة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها.
(2)- البحار ج 20: 16. البرهان ج 2: 136- 137 و قوله «السعاة» أي السعاة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها.
(3)- و هو رئيسهم.
(4)- الجعرانة- بتسكين العين و التخفيف و قد تكسر و تشدد الراء-: موضع بين مكة و الطائف على سبعة أميال من مكة و هي أحد حدود الحرم و ميقات للإحرام، سميت باسم ريطة بنت سعد و كانت تلقب بالجعرانة، و هي التي أشار إليها قوله تعالى «كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً اه».