محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 96 من 376
صفحة
[صفحة 95]
بمال في سبيل الله: فقال سبيل الله شيعتنا (1).
82- عن الحسن بن محمد قال قلت لأبي عبد الله ع: إن رجلا أوصى لي في سبيل الله- قال: فقال لي: اصرف في الحج، قال: قلت: إنه أوصى في السبيل قال اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج (2).
83- عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبي جعفر (ع) فقلت: إني أريد أن أستبضع فلانا- فقال لي: أ ما علمت أنه يشرب الخمر فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك، فقال: صدقهم فإن الله يقول: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» فقال: يعني يصدق الله و يصدق المؤمنين- لأنه كان رءوفا رحيما بالمؤمنين (3).
84- عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر (ع) نزلت هذه الآية: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» إلى قوله: «نُعَذِّبْ طائِفَةً» قال: قلت لأبي جعفر (ع) تفسير هذه الآية قال: تفسيرها و الله ما نزلت آية قط إلا و لها تفسير- ثم قال: نعم نزلت في التيمي و العدوي و العشرة معهما (4) أنهم اجتمعوا اثنا عشر، فكمنوا لرسول الله ص في العقبة و ائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول إنما كنا نخوض و نلعب، و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل الله هذه الآية «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» فقال الله لنبيه «قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ» يعني محمدا ص «كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ- لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ- إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ» يعني عليا أن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر- و يلعن غيرهما فذلك قوله تعالى: «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً» (5).
85- عن جابر عن أبي جعفر (ع) «نَسُوا اللَّهَ» قال: قال تركوا طاعة الله «فَنَسِيَهُمْ»
____________
(1)- البحار ج 23: 49. البرهان ج 2: 138.
(2)- البحار ج 23: 49. البرهان ج 2: 138.
(3)- البحار ج 23: 49. البرهان ج 2: 138.
(4)- و في بعض النسخ هكذا «نزلت في عدد بني أمية و العشرة معها» و لكن الظاهر هو المختار.