(248). العيّاشيّ بسنده عن يحيى بن المساور الهمداني عن أبيه قال: جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: انت عليّ بن الحسين؟ قال: نعم قال: ابوك الذي قتل المؤمنين؟ فبكى عليّ بن الحسين (ع) فمسح عينيه فقال: ويلك كيف قطعت على أبي أنّه قتل المؤمنين؟ قال: قوله:
اخواننا قد بغوا علينا فقاتلناهم على بغيهم فقال: ويلك أ ما تقرأ القرآن؟ قال: بلى قال: فقد قال اللّه (وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً* وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً)* فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم قال له الرجل: لا بل في عشيرتهم. قال: فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم و ليسوا إخوانهم في دينهم. قال: فرجت عني فرج اللّه عنك.
و أيضا بسنده عن مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليه) كان في مسجد الحرام جالسا فقال له رجل من أهل الكوفة و قال: قال علي: إن إخواننا بغوا علينا. فقال له عليّ بن الحسين: يا عبد اللّه أ ما تقرأ كتاب اللّه (وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً)* فأهلك اللّه عادا و أنجى هودا (وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً)* فأهلك اللّه ثمودا و أنجى صالحا.
و في المناقب لابن شهرآشوب: قيل لزين العابدين: إن حدك كان يقول: إخواننا بغوا علينا. فقال:
أ ما تقرأ كتاب اللّه (وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً)* فهو مثلهم أنجاه و الذين معه و أهلك عادا بالريح العقيم.
و في ن بعد الآيات تقديم و تأخير و زيادة هكذا: قال له فرجت عني فرج اللّه قال: بلى ... عشيرتهم قال: فرجت عني.
يحيي بن المساور الكوفيّ التميمى مولاهم أبو زكريا العابد عده الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام).