تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 311 من 764

صفحة
[صفحة 286]

بِنَا فَتَحَ اللَّهُ الدِّينَ وَ بِنَا يَخْتِمُهُ وَ بِنَا أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عُشْبَ الْأَرْضِ وَ بِنَا من الله عليكم [آمَنَكُمُ اللَّهُ‏] مِنَ الْغَرَقِ وَ بِنَا يُنْقِذُكُمُ اللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ وُرُودِ [كُمُ‏] الْجِنَانَ.


وَ إِنَّ مَثَلَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ هِيَ [هُوَ] الْقِنْدِيلُ وَ فِينَا الْمِصْبَاحُ وَ الْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ ص وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ [نَحْنُ‏].


الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع‏].


لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ مَعْرُوفَةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ حَقِيقٌ [حَقٌ‏] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ وَلِيُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً بُرْهَانُهُ عَظِيمَةً عِنْدَ اللَّهِ [تَعَالَى‏] حُجَّتُهُ وَ حَقِيقٌ [حَقٌ‏] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا رَفِيقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ‏ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حَقِيقٌ [حَقٌ‏] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ عَدُوَّنَا وَ الْجَاحِدَ لِوَلَايَتِنَا رَفِيقَ الشَّيَاطِينِ وَ الْكَافِرِينَ وَ بِئْسَ أُولَئِكَ رَفِيقاً.


وَ لِشَهِيدِنَا فَضْلٌ عَلَى شُهَدَاءِ غَيْرِنَا بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ وَ لِشَهِيدِ شِيعَتِنَا فَضْلٌ عَلَى شَهِيدِ [الشُّهَدَاءِ] غَيْرِ شِيعَتِنَا بِسَبْعِ دَرَجَاتٍ.


فَنَحْنُ [نَحْنُ‏] النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ خُلَفَاءُ [اللَّهِ فِي‏] الْأَرْضِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ [الْمُخْلَصُونَ‏] فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِنَبِيِّ اللَّهِ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا الدِّينَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ‏ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةِ مُحَمَّدٍ ص‏ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ‏


(386)- قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ‏ سَأَلْتُ [سَمِعْتُ‏] زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ [ع‏] عَنْ [مِنْ‏] هَذِهِ الْآيَةِ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ [أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ] [إِلَى آخِرِهِ‏] قَالَ [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏] هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا مِنْهَا

____________


(386). و أخرج ابن مردويه كما في الدّر المنثور و الثعلبي في تفسيره عن أنس و بريدة ما يقرب منه.

و في أ: حسين بن عليّ بن سعيد.


التالي ص 311/764 — الأصلية 286 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...