الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 309 من 563
»»
[صفحة 311]
أن هناك جماعة فإن أراد أن يصلي صلى لانه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع.
فإذا قرأت(1) الحمد وسورة فكبر واحدة وأنت منتصب ثم اركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وضع راحتيك على ركبتيك، وألقم أصابعك عين الركبة وفرجها، ومد عنقك ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك(2) إلى موضع سجودك.
927 و " سأل رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا ابن عم خير خلق الله عزوجل ما معنى مد عنقك في الركوع؟ فقال: تأويله آمنت بالله ولو ضربت عنقي ".
فإذا ركعت فقل " اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي، خشع لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلت الارض(3) مني لله رب العالمين " ثم قل: " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاث مرات، فإن قلتها خمسا فهو أحسن، وإن قلتها سبعا فهو أفضل، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول: " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل(4)، ثم ارفع رأسك من الركوع وارفع
____________
(1) هذا من كلام المؤلف - (رحمه الله) - وجاءت بمضمونه روايات تقدم بعضها.
(2) في الكافى ج 3 ص 319 هكذا " وليكن نظرك بين قدميك " وهكذا في التهذيب وليس فيهما " إلى موضع سجودك".
(3) في الكافى " وما أقلته قدماى غير مستنكف ومستكبر ولا مستحسر، سبحان ربى - الخ " وأقله أى حمله ورفعه.
(4) لعل المراد بالتسبيحة التامة " سبحان الله " فانه تام لا يحتمل غير معناه، بخلاف " سبحان ربى " عند الاكفتاء، لان الرب عند الاضافة يحتمل غير المعنى المقصود، كما يقال: رب الدار، وحينذ يكون موافقا لما في الشرايع من الحكم وان كان مخالفا له في اطلاق التامة، ويحتمل أن يراد بالتامة " سبحان ربى العظيم وبحمده " فيكون مذهبه مخالفا لمذهب المحقق في الشرايع. (مراد) (*)