من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 453 من 563

[صفحة 458]

1325 وسأل يونس بن يعقوب(1) أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الصلاة الفرات وما هو أصغر منه من الانهار في السفينة فقال: إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن.(2) وسأله عن الصلاة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا فقال: استقبل القبلة ثم كبر ثم در مع السفينة حيث دارت بك ".(3)

1326 وسأله هارون بن حمزة الغنوي(4) " عن الصلاة في السفينة، فقال: إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما، وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا ".(5)

1327 وسأل علي بن جعفر عليه أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) " عن الرجل يكون في السفينة هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع أو القت(6) والتبن والحنطة و

____________

(1) تقدم مرارا أن في طريقه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا.

(2) يدل على جواز الصلاة في السفينة مع امكان الخروج كما هو الغالب في الانهار الصغيرة، وعلى وجوب الاستقبال مهما أمكن. (م ت)

(3) قوله (عليه السلام): " ثم در مع السفينة حيث دارت بك " ظاهره أن المراد بدور ان المصلى دروانه بالعرض بدوران السفينة فلا يلتفت إلى غير ما يتوجه اليه من أجزاء السفينة وحينئذ ينبغى حمله على ما إذا لم يستطع من الاستقبال اما لمانع أو لسرعة حركتها بحيث لو دار المصلى مثلها على خلاف جهتها لخروج عن هيئة الصلاة، وفى قول السائل " وهى تأخذ شرقا وغربا " ايماء إلى ذلك، ويحتمل أن يراد دوران المصلى بالذات إلى ما لا يفوته الاستقبال فيدور على خلاف ما دارت عليه السفينة، فمعنى " مع السفينة " مع دوران السفينة وحينئذ يقيد بما إذا لم يكن مانع من دوران المصلى كما مر. (مراد)

(4) ثقة عين وفى طريق المؤلف اليه يزيد بن اسحاق شعر ولم يوثق، لكن الطريق عند العلامة - (رحمه الله) - صحيح.

(5) " تكفأ " على صيغة المجهول اما من كفأت الاناء أى كببته وقلبته، وهو مكفوء أى مكبوب مقلوب، أو من أكفأته من باب الافعال فهو مكفأ بمعناه. (م ح ق)

(6) قال الفيومى في المصباح: القت: الفصفصة إذا يبست وقال الازهرى: القت حب برى لا ينبته الادمى، فاذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر و نحوهما دقوه وطبخوه واجتزؤا به على ما فيه من الخشونة - انتهى أقول: هو ما يقال له بالفارسية " اسفست ". والتبن: ساق الذرع بعد دياسه. قال المولى المجلسى - (رحمه الله) - الغرض من السؤال اما لعدم الاستقرار التام أو لحرمة المأكول، والجواب بعدم اللزوم وعدم الحرمة أو للاضطرار وان كان مكروها أو حراما في حال الاختيار.

(*)


التالي الأصلية 458داخلي 453/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...