من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 460 / داخلي 455 من 563

[صفحة 460]

1331 - وسأل محمد بن مسلم أبا عبدالله (عليه السلام) " عن ركوب البحر في هيجانه فقال: ولم يغرر الرجل بدينه؟"(1).

1332 " ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ركوب البحر في هيجانه "


1333 وقال (عليه السلام): " ما أجمل في الطلب من ركب البحر "(2).

____________

(1) في الكافى أيضا مسندا عن ابن مسلم " عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: " في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه " وفيه عن المعلى بن خنيس قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يسافر فيركب البحر؟ فقال: ان أبى كان يقول: انه يضر بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتم ". وقوله " في هيجانه " اما " في " بمعنى مع أى مع هيجانه لان الغالب لا يخلو البحر منه أو المراد وقت هيجانه. و " يغرر " من التغرير أى لم جعل الرجل دينه في معرض الهلاك وقد أمر أن لا يلقى بنفسه إلى التهلكة في قوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ".

(2) في الكافى ج 5 ص 256 ابن اسباط عن الرضا (عليه السلام) في حديث - إلى أن قال: - " وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أجعل في الطلب من ركب البحر ". وفى خبر آخر عن على بن ابراهيم رفعه قال: قال على (عليه السلام): " ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة " وقوله " ما " في " ما أجعل " بقرينة ما تقدم نافية، وقيل: يمكن أن يكون " ما أجمل " فعل تعجب فالمعنى طلب شئ في ركوب البحر مستحسن.

باب صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايقة (3)


1334 روى عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " صلى النبي (صلى الله عليه وآله) بأصحابه في غزاة ذات(4) الرقاع ففرق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بازاء

____________

(3) المطاردة في الحرب حملة بعضهم على بعض، والمواقفة: المحاربة ووقوف بعضهم في قبال بعض محاربا. والمسايفة: المجادلة بالسيوف.

(4) هى غزوة معروفة كان في سنة أربع أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد وقال ابن هاشم: انما قيل لها ذات الرقاع لانهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها: ذات الرقاع. ونقل عن أبى ذر قال: انما قيل له ذات الرقاع لانهم نزلوا بجبل يسمى بذلك، وقيل: ذات الرقاع: هى بئر جاهلية على ثلاثة أميال من المدينة وانما سميت بذلك لان تلك الارض بها بقع سود وبقع بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة.

وفى صحيح البخاى من طريق أبى موسى الاشعرى قال: " خرجنا مع النبى (صلى الله عليه وآله) في غزاة ونحن ستة بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماى وسقطت أظفارى فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ". فيكف كان قال ابن اسحاق فلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه آله وسلم صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس.


(*)


التالي الأصلية 460داخلي 455/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...