من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 563

[صفحة 85]

إن هو أنزل ولم تنزل هي؟ قال: ليس عليها غسل وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل ".


187 وسئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل؟ قال: ليتوضأ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل "(1).

188 وروي في حديث آخر "(2) إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل إنما ذلك من الحبائل ".

قال مصنف هذا الكتاب: إعاد الغسل أصل والخبر الثاني رخصة(3).


____________

(1) يحمل على كون المراد من البلل أحد النواقض يعنى رأى بللا مشتبها بين المنى والبول لا غير، لان البلل الخارج من الاحليل إذا لم يعلم كونه ماذا لايوجب غسلا ولا وضوءا لاصالة البراءة.

(2) هذا الخبر من رواية جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام) وليس من رواية الحلبى كما في التهذيب ج 1 ص 40 وحمل على ما إذا كان اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزم اعادة الغسل.

أو يكون ذلك مختصا بمن ترك البول ناسيا كما في خبر أحمد بن هلال المروى في التهذيب ج 1 ص 40 " قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول فكتب ان الغسل بعد البول لان أن يكون ناسيا فلا يعيد ومنه الغسل " وقال لفاضل التفرشى: قوله في الخبر السابق " فليعد الغسل " يمكن حمله على الاستحباب ان لم يقع الاجماع على الوجوب جمعا بينه وبين هذا الخبر من قوله (عليه السلام) " فليتوضأ ولا يغتسل " أى وجوبا.


وفسر الحبائل بعروق في الظهر، ويستفاد من ذلك استحباب الوضوء ايضا لان موجبه البول دون ما يخرج من الحبائل فوجه استحباب الوضوء احتمال كونه مخلوطا بالبول وفى الغسل احتمال كونه مخلوطا بالمنى.


(3) لعل مراد المصنف - (رحمه الله) - أن الاعادة هى الواجبة ومادل عليه الخبر الثانى من عدم الغسل للضرورة كأكل الميتة للمضطر ويراد به ما ذكره الشيخ من أن من لم يقدر على البول لا يعيد الغسل فيكون الرخصة لمن هذا شأنه ولا يخفى ما في هذا الحمل لان الرخصة لا وجه لها حينئذ اذ الجامع غير قائم في صورة عدم امكان البول فلا يتم معنى الرخصة وجواب هذا يعلم من معنى الرخصة في الاصول، وبالجملة فمصود المصنف غير واضح ويحتمل أن المراد الرخصة في انسان خاص للضرورة وهو بعيد (شيخ محمد). (*)

التالي الأصلية 85داخلي 85/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...