الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 101 من 568
صفحة
[صفحة 99]
والمرأة الحائض إذا رأت الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وحضرت الصلاة فإن كان معها من الماء قدر ما تغسل به فرجها غسلته وتيممت وصلت، وحل لزوجها أن يأتيها في تلك الحال إذا غسلت فرجها وتيممت، ولا يجوز للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض(1) لانهن قد نهين عن ذلك.
204 وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ قال: تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الازار "(2).
205 وذكر عن أبيه (عليهما السلام) " أن ميمونة(3) كانت تقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم أضطجع معه في الفراش ".
____________
(1) أى إلى فرجهن فيمكن حمله على أنه لا يجوز لهن التزيين أى لا يتوجهن إلى نفسهن بان يتزين (مراد) وفى المحكى عن النهاية قوله: " أن ينظرون " من التنظير وهو تزيين أنفسهن ليصير الزوج مايلا اليهن.
(2) الظاهر المراد بما فوق الازار أعالى بدنها ويمكن الحمل على ما هو خارج عن الازار فيشمل ما تحت الركبتين. (مراد) وقال المولى المجلسى (ره): الخبر الصحيح يدل على كراهة الاستمتاع من الحائض بما بين السرة والركبة كما عليه اكثر الاصحاب جمعا بين الاخبار، وذهب جماعة إلى الحرمة عملا بظاهر هذا الخبر وغيره من الاخبار القوية على أنه يمكن حملها على التقية والحمل الاول أولى.
(3) هى ميمونة بنت الحارث الهلالية من ولد عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة، تزوج النبى بها وبنى بها بسرف - على عشرة أميال من مكة - بعد عمرة القضاء. وكانت قبل أن يتزوجها تحت أبى سبرة بن أبى رهم العامرى. وتوفيت بسرف سنة ثمان وثلاثين ودفنت هناك كما في المعارف لابن قتيبة الدينورى. (*)