الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 104 من 568
صفحة
[صفحة 102]
ووردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف.
211 وروى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين أكثر من ذلك ترى صفرة أو دما كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تصلي ما لم تلد فإن غلبها الوجع صلت إذا برئت "(1).
____________
(1) حاصله أنها قبل الولادة لا تكون نفساء فان قدرت على الصلاة وجب أن تصليها وان اغلبها وجع الولادة وهو الطلق صلت لو قدرت عليها ان كانت الوقت باقيا فأداء والا فقضاء. (مراد)
باب التيمم
قال الله عزوجل: " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد لله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون "(2).
____________
(2) " وان كنتم مرضى " بحيث يضر استعمال الماء " أو على سفر " على " بمعنى الحال أى حال سفر كما يقال: زرت فلانا على شربه، وتخصيصه لاغلبية لا لاختصاصه بالاباحة، بل يباح التيمم حضرا وسفرا مع عدم الماء " أو جاء " كلمة أو بمعنى الواو " أحد منكم " موضعا " من الغائط " على أن يكون " من " للتبيين، أو من موضع الغائط على أن كون للابتداء، والغائط اسم للمكان المطمئن من الارض، ثم سمى به الحدث الخارج من الانسان تسمية للحال باسم المحل " أو لامستم النساء " أى جامعتموهن عبر عن الجماع بالملامسة لكونها من أقرب قدماته فقد لاح أن المرخص له في التيمم اما محدث أو جنب والحالة المقتضية له في الغالب اما مرض أو سفر " فلم تجدوا ماء " فلم تتمكنوا من استعماله اما لعدم وجوده أو لسبب آخر، وهو عطف لى " كنتم " لا جواب الشرط لان " لم " يقلب المضارع ماضيا وينفيه بل الجواب " فتيمموا " أى فاقصدوا " صعيدا " أى شيئا من وجه الارض " طيبا " أى طاهرا " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " أى عضها اما لمكان الباء أو للنص وهو في الوجه من القصاص إلى طرف الانف الاعلى، وفى اليد من الزند إلى أطراف الاصابع، " منه " أى من ذلك الصعيد وهو لا يدل على وجوب علوق شئ من الصعيد لجواز كون " من " ههنا ابتدائية " ما يريد الله " بشرعه " الطهارة من الوضوء والغسل والتيمم بدلهما " ليجعل ليكم من حرج " أى ضيق " من " هنا بيانية " ولكن ليطهركم " أى لينظفكم أو ليطهركم عن الذنوب فان لطهارة تكفير للذنوب " وليتم " بشرعه ما هو مطهر لابدانكم مكفر لذنوبكم " نعمته عليكم " في الدين " لعلكم تشكرون " على تلك النعمة. (م ت)