الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 146 من 568
صفحة
[صفحة 145]
تنفع المؤمن والكافر؟ فأجاب (عليه السلام): يجوز من شجر آخر رطب ".
ومتى حضر غسل الميت قوم مخالفون وجب أن يقع الاجتهاد في أن يغسل غسل المؤمن وتخفى الجريدة عنهم(1).
405 وروي عن يحيى بن عباد الملكي أنه قال: " سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الخضير فقال: إن رجلا من الانصار هلك فأوذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بموته، فقال لمن يليه من قرابته: خضروا صاحبكم ما أقل المخضرين يوم القيامة، قال(2): وما التخضير؟ فقال: جريدة خضراء(3) توضع من أصل اليدين إلى اصل الترقوة "(4).
406 وسأل الحسن بن زياد(5) أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الجريدة التي تكون مع الميت، فقال: تنفع المؤمن والكافر"(6).
407 وقال زرارة: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ فقال: يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا إنما الحساب والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم(7) وإنما
____________
(1) قال السيد المرتضى - (رحمه الله) - في الانتصار: " مما انفردت به الامامية استحبابهم أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من جرائد النخل طول كل واحد عظم الذراع.
وخالف باقى الفقهاء في ذلك ولم يعرفوه. دليلنا على ذلك الاجماع المتقدم ثم قال: وقد روى من طرق معروفة أن سفيان الثورى ثم ذكر الخبر الاتى تحت رقم 405.
(2) كذا. وفى الانتصار " قالوا ".
(3) جنس لا ينافى الكثرة والقرينة " توضع من اصل اليدين ".
(4) الترقوة: العظم الذى في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق.
(5) طريقه إلى الحسن بن زياد فيه على بن الحسين السعدآبادى وهو غير مصرح بالتوثيق وفيه أيضا احمد بن أبى عبدالله عن أبيه. (صه)
(6) انتفاع الكافر بها بتخفيف العذاب في القبر لا ينافى قوله تعالى: " لا يخفف عنهم العذاب " فانه عذابه جهنم.
(7) الطريق صحيح ويدل على ان العذاب في القبر في ساعة واحدة وينافى بظاهره ما تضمنه كثير من الاخبار من اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة، اللهم الا ان يجعل اتصال العذاب مختصا بالكافر كما تضمنه بعض الاخبار كذا ذكره شيخنا البهائى، وقيل: المراد أن عذاب الروح في بدنه الاصلى يوم يرجع اليه يكون في ساعة واحدة.
هذا، ويمكن ان يكون المراد أن ابتداء جميع أنوع العذاب وأقسامه في الساعة الاولى فاذا لم يبتدء فيها يرتفع العذاب رأسا (المرآة) أقول: لعل المراد ملازمة الحساب والعذاب وعدم انفكاكهما، لا الحد الزمانى للعذاب.