الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 159 من 569
صفحة
[صفحة 158]
يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه ".
فإذا كان الميت مصلوبا أنزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام وغسل وكفن ودفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام(1).
441 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) " عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن "(2).
442 - وفي خبر آخر " إن عليا (عليه السلام) لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم ابن عتبة - وهو المرقال - ودفنهما في ثيابهما بدمائهما ولم يصل عليهما "(3).
هكذا روى، لكن الاصل أن لا يترك أحد من الامة إذا مات بغير صلاة.
____________
(1) كما في رواية السكونى في الكافى ج 3 ص 216 وج 7 ص 269.
(2) عليه عمل الاصحاب اذا كان مجموع العظام كما هو ظاهر الجمع المضاف أو اذا كان عظام الصدر (م ت) أقول: رواه الكلينى ج 3 ص 212 وزاد " اذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذى فيه القلب ".
(3) نقل الشيخ - (رحمه الله) - هذا الخبر في التهذيب ج 1 ص 345 والاستبصار ج 1 ص 469 باسناده عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) وقال: ما تضمن هذا الخبر من أنه لم يصل عليهما وهم من الراوى لانا قد بينا وجوب الصلاة على كل ميت وهذه مسألة اجماع من الفرقة المحقة، ويجوز أن يكون الوجه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فكأنه المحقة، ويجوز أن يكون الوجه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فكأنه قال: " انهم يروون عن على (عليه السلام) أنه لم يصل عليهما " وذلك خلاف الحق على ما بيناه. أقول: البلاء من مسعدة لانه عامى بترى وله كتاب يرويه هارون بن مسلم. والحمل على التقية بعيد جدا لانهم أجمعوا على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على عمه حمزة. وقال العلامة في التذكرة: الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والثورى وأبوحنيفة والمزنى وأحمد في رواية، وقال الشافعى ومالك واسحاق وأحمد في رواية: لا يصلى عليه. ومالك والشافعى واسحاق كانوا بعد زمان أبى جعفر (عليه السلام).