الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 176 من 890
صفحة
[صفحة 176]
بها في آثارهم، ثم قال: " انسوا ما رأيتم " فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيش ".
517 وقال الصادق (عليه السلام): " من أصيب بمصيبة جزع عليها أو لم يجزع صبر عليها أم لم يصبر كان ثوابه من الله عزوجل الجنة ".(1)
518 وقال (عليه السلام): " ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة، صبر أو لم يصبر "(2).
519 وقال (عليه السلام): " من قدم ولدا كان خيرا له من سبعين يخلفهم بعده، كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عزوجل ".
520 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة رجل ليس له فرط، فقال له رجل ممن لم يولد له ولم يقدم ولدا: يا رسول الله أو لكنا فرط؟ فقال: نعم إن من فرط الرجل المؤمن أخاه في الله عزوجل ".
521 و " قال (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام) حين قتل جعفر بن أبي طالب: لا تدعي بذل ولا ثكل ولا حرب، وما قلت فيه فقد صدقت ".(3)
522 وروى مهران بن محمد عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إن الميت إذا مات بعث الله عزوجل ملكا إلى أوجع أهله عليه فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن، لولا ذلك لم تعمر الدنيا "(4).
____________
(1) لا يخفى أنه بظاهره ينافى ما سبق من تعليق غفران الذنوب الا الكبائر بالصبر والاسترجاع فلابد من توجيه أحدهما مثل أن يقال بعدم اعتبار المفهوم مما سبق، أو تخصيص الثانى بمصيبة خاصة، أو يقال: غفران الذنوب مرتبة فوق دخول الجنة. (سلطان)
(2) يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة، ويمكن حمله على ما إذا لم يقل ولم يفعل ما يسخط الرب تعالى، أو عدم الاختيار. (المرآة)
(3) الثكل - الضم -: الموت والهلاك وفقدان الحبيب. والحرب - بالتحريك -: مساوق الحزن والطعنة والسلب، وفى القاموس: لما مات حرب بن أمية قالوا " واحربا " باسكان الراء - ثم ثقلوا فقالوا " واحربا " بالتحريك. والحرب: الغضب أيضا. أى لا تقولى: واذلاه واثكلاه، واحرباه، وان كان ما قلت في حق جعفر حقا.
(4) لوعة الحزن: حرقته في القلب. وفى بعض النسخ " لم تقم الدنيا " وفى الكافى كما في المتن.