الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 211 من 568
صفحة
[صفحة 210]
أبواب الجنان واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح ".
634 وسأل معاوية بن وهب أبا عبدالله (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزوجل ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة(1) ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) قال: " وأوصاني بالصلاة "(2).
635 وأتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال له: أعني بكثرة السجود ".
636 وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " للمصلي ثلاث خصال إذا هو قام في صلاته: حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء(3)، ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك موكل به ينادي: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل "(4).
637 وقال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): " الصلاة قربان كل تقي "(5).
638 وقال الصادق (عليه السلام): " أحب الاعمال إلى اله عزوجل الصلاة، وهي آخر وصايا الانبياء (عليهم السلام)، فما أحسن من الرجل أن يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس(6) فيشرف الله عزوجل عليه وهو راكع أو ساجد، إن العبد
____________
(1) أى لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة مثل فضيلة حاصلة من هذه الصلاة ويلزم منه ضرورة أفضيلة الصلاة.
(2) فذكر (عليه السلام) أولا من بين الاعمال المأمور بها الصلاة لكونها أفضلها.
(3) في الصحاح أعنان السماء صفايحها وما اعترض من أقطارها.
(4) الانفتال: الانصراف. وفتله أى صرفه.
(5) أى بها يتقرب إلى الله عزوجل.
(6) أى يأخذ ناحية أى جانبا حيث لا يراه أحد. يدل على استحباب الاسباغ والمشهور أن الاسباغ غسل كل عضو مرتين والاحوط الصب مرتين والغسل مرة وملاحظة وصول الماء إلى أعضائه بل مع الدعوات والاشارات التى تقدم بعضها. (م ت) (*)