الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 230 من 890
صفحة
[صفحة 230]
من عاداه ".
687 وأما الجانب الآخر فذلك موضع فسطاط المنافقين الذين لما رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ".
أخبر الصادق (عليه السلام) بذلك حسان الجمال لما حمله من المدينة إلى مكة فقال له: " يا حسان لولا أنك جمالي ما حدثتك بهذا الحديث ".
688 وأما مسجد الخيف بمنى فإنه روى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبي ".
689 وروى أبوحمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما، ومن سبح الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة، ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل الله عزوجل ".
690 وقال الصادق (عليه السلام): " كان مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا، وعن يمنيها وعن يسارها وخلفها نحو [امن] ذلك، فتحر ذلك، وإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه صلى فيه ألف نبي، وإنما سمي الخيف لانه مرتفع عن الوادي، وما ارتفع عنه يسمى خيفا ".
691 وقال الصادق (عليه السلام): " حد مسجد الكوفة آخر السراجين، خطه آدم (عليه السلام)، وأنا أكره أن أدخله راكبا، قيل له: فمن غيره عن خطته؟ قال: أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح (عليه السلام)، ثم غيره أصحاب كسرى والنعمان، ثم غيره زياد بن أبي سفيان ".