وتجوز الصلاة في الارض كلها إلا في المواضع التي خصت بالنهي عن الصلاة فيها.
725 وقال الصادق (عليه السلام): " عشرة مواضع لا يصلى فيها: الطين، والماء، والحمام، والقبور، ومسان الطريق(4) وقرى النمل، ومعاطن الابل، ومجرى الماء،
____________
(1) " مسجدا وطهورا " يمكن أن يراد منه أن وجه الارض له (صلى الله عليه وآله) و لامته كالمسجد في ترتب الثواب فثواب الصلاة في أى مكان كان مثل ثوابها من الامم السابقة في المسجد، ويمكن أن يكون صحة صلاتهم مشروطة بايقاعها في مكان خاص لا في أى مكان كان، وأن يكون المراد بالمسجد مسجد الجبهة وكأن فيهم امرا غير الارض وما ينبت منهما.
والظاهر من كونها طهورا أنها تقوم مقام الماء وذلك واقع في التيمم وفى تطهيرها باطن القدم والنعل ومحل الاستنجاء، ولا يخفى أن ذلك يؤيد قول الشريف المرتضى رضى الله عنه في رفع التيمم الحدث إلى وجود الماء لان ذلك مقتضى المطرية (مراد)
(2) في النهاية " نصرت بالرعب مسيرة شهر " الرعب الخوف والفزع، كان أعداء النبى (صلى الله عليه وآله) قد أوقع الله في قلوبهم الخوف منه فاذا كان بينه وبينهم مسيرة شهرها بوه وفزعوا منه - ا ه. والمشهور أن حل الغنيمة من خصائص هذه الامة وأن الامم المتقدمة لم يبح لهم الغنائم، وقال في السراج المنير: لا يحل لهم منها شئ، بل كانت تجمع فتأتى نار من السماء فتحرقها.
(3) في النهاية " اوتيت جوامع الكلم " يعنى القرآن جمع الله سبحانه في الالفاظ اليسيرة معانى كثيرة، واحدها جامعة أى كلمة جامعة.
(4) مسان الطريق - بشد النون -: معظمه والملسوك منه، وقوله " لا يصلى " أعم من الحرمة والكراهة. وقال المولى مراد التفرشى: قوله " لا يصلى فيها " أى لا ينبغى أن يصلى فيها، ويمكن أن يراد منه معنى النهى ولا يدل على حرمة الصلاة في تلك الموضع لان الانشاء كما يجوز حمله على الطلب مع المنع عن النقيض يمكن حمله على الطلب من غير منع عن ذلك.