الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 264 من 568
صفحة
[صفحة 263]
وهذه رخصة الآخذ بها مأجور ورادها مأثوم(1) والاصل ما ذكره أبي (رحمه الله) في رسالته إلي: وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الارانب، وقال فيها: ولا تصل في ديباج ولا حرير ولا وشي ولا في شئ من أبريسم محض إلا أيكون ثوبا سداه إبريسم ولحمته قطن أو كتان.
810 وكتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمد الحسن (عليه السلام) يسأله " عن الصلاة في القرمز فإن أصحابنا يتوقون(2) عن الصلاة فيه؟ فكتب: لا بأس مطلق، والحمد لله ".
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض والذي نهى عنه هو ما كان من إبريسم محض.
811 وكتب إليه " في الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا(3) هل يصلي فيه؟ فكتب: نعم لا بأس به " يعني به قز المعز لا قز الابريسم. وقد وردت الاخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والابريسم المحض و الصلاة فيه للرجال، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ولم يرد بجواز صلاتهن فيه فالنهي عن الصلاة في الابريسم المحض على العموم للرجال والنساء(4) حتى يخصهن
____________
(1) هذا بناء على أنه ثبت عنده أن ذلك من قول الامام (عليه السلام) فلا يصح نفيه والمنع عنه غايته أن يحمل على الكراهة أو الضرورة ولعل ذلك مراده بالاصل. (مراد)
(2) في بعض النسخ " يتوقفون ".
(3) القز: ما يسوى منه الابريسم أو الحرير وهو مجاج دود القز.
(4) اما جواز اللبس في غير حال الصلاة للنساء فلا كلام فيه. وأما في حال الصلاة فقد استدل على الجواز بموثقة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " النساء تلبس الحرير والديباج الا في الاحرام " (الكافى ج 6 ص 454) فان مقتضى الاستثناء جواز لبسهن له في الصلاة، لكن يعارضها حسن حريز عن الصادق (عليه السلام) " كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن يحرم فيه " (الكافى ج 4 ص 339) حيث ان مقتضاه اما جواز لبس الحرير وهو مخالف لظاهر الاخبار المستفيضة أو عدم جواز لبسه في الصلاة وهو المطلوب. وقد اجيب بأخصية الموثقة من هذا الحسن، وليس بشئ لانه لو كان الموثقة نصا في جواز الصلاة في الحرير لتم ما اجيب وليس كذلك، ألا ترى أنه إذا قال: اكرم العلماء الا زيدا يصح اخراج عمرو أيضا بكلام آخر، اللهم الا أن يدعى الاظهرية في مورد التعارض. ومما يدل على عدم الجواز رواية جابر الجعفى الطويلة المروية في الخصال ص 585 قال: " سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " ليس على النساء أذان ولا اقامة ولا جمعة ولا جماعة - إلى أن قال - ويجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة ولا احرام وحرم ذلك على الرجال الا في الجهاد ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلى فيه وحرم ذلك على الرجال الا في الجهاد " وهذه الرواية في سندها مجاهيل ولا ينجبر ضعفها لان المعمول بها انما هو في مسأله حرمة لبس الذهب على الرجال فحسب.