من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 305 من 890

صفحة
[صفحة 305]

تعبد.(1) وإنما جرت السنة في افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات لما رواه زرارة:


917 عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الصلاة وقد كان الحسين (عليه السلام) أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس، فخرج (صلى الله عليه وآله) به حاملا(2) على عاتقه وصف الناس خلفه، فأقامه على يمينه فافتتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصلاة فكبر الحسين (عليه السلام)، فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) تكبيرهعاد فكبر وكبر الحسين (عليه السلام) حتى كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)سبع تكبيرات وكبر الحسين (عليه السلام) فجرت السنة بذلك ".


918 وقد روى هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) لذلك علة أخرى، وهي " أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله عزوجل بذلك إلى منتهى الكرامة ".


919 وذكر الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) علة أخرى، وهي " أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا لان أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات، تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة الركوع، وتكبيرتي السجدتين، وتكبيرة الركوع في الثانية، تكبيرتي السجدتين(3)، فإذا كبر الانسان في أول صلاة سبع


____________


(1) لعل المراد بالتعبد الاقرار بالربوبية. ومن قوله: " فاذا قمت إلى الصلاة فلا تأت بها شبعا " إلى هنا غير معلوم لنا أكله من كلام الصادق (ع) أو جمعه المؤلف من كلماتهم المتفرقة في تضاعيف أخبارهم، والمظنون عندى جدا أنه من كلامه - (رحمه الله) أخذه من أبخا شتى ولا يسعنا تفكيكها وتخريجها.

(2) في بعض النسخ " حامله " وهى بالنصب على الحالية حيث ان الاضافة اللفظيه لا تفيد تعريفا ومعنى التعليل هنا أن ذلك صار سببا لشرع التكبيرات باذن الله تعالى. (مراد)

(3) لعل المراد باستفتاح الركعتين بالسبع التكبيرات التى يستفتح بها كل فعل و لهذا لم يعد منها الاربع التى بعد الرفع من السجدات (الوافى) وقال الفاضل التفرشى: قوله " وتكبيرتى السجدتين " أى التكبيرتين اللتين شرع كل منهما لاجل سجدة وان كان لكل سجدة تكبيرتان، فالمقصود ذكر ما لاجله التكبير وهو سبعة، ويمكن أن يراد باستفتاح الركعتين استفتاح أجزائهما فيكون لكل سجدة تكبيرة واحدة وحينذ يحمل الاستفتاح على ظاهره وان احتيج إلى حذف مضاف.

(*)


التالي ص 305/890 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...