الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 316 من 890
صفحة
[صفحة 316]
والقنوت سنة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له قال الله عزوجل: " وقوموا لله قانتين " يعني مطيعين داعين(1).
وأدنى ما يجزي من القنوت أنواع منها أن تقول: " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الاعز(2) الاكرم " ومنها أن تقول: " سبحان من دانت له السماوات والارض بالعبودية " ومنها أن تسبح ثلاث تسبيحات، ولا بأس أن تدعو في قنوتك وركوعك وسجودك وقيامك وقعودك للدنيا والآخرة وتسمي حاجتك إن شئت.
933 وسأل الحلبي أبا عبدالله (عليه السلام) " عن القنوت فيه قول معلوم؟ فقال: أثن على ربك وصل على نبيك واستغفر لذنبك ".
934 وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ".
935 وروى عنه زرارة أنه قال: " القنوت في كل الصلوات ".
وذكر شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله أنه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية، وكان محمد بن الحسن الصفار يقول: إنه يجوز، والذي أقول به إنه يجوز:
936 لقول أبي جعفر الثاني (عليه السلام) " لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عزوجل".
____________
(1) في المختلف: المشهور استحباب القنوت، وقال ابن أبى عقيل من تركه عامدا بطلب صلاته وعليه الاعادة، ومن تركه ساهيا لم يكن عليه شئ وقال أبوجعفر بن بابويه: " القنوت سنة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له " ثم قال بعد كلام طويل: احتج ابن بابويه بقوله تعالى: " وقوموا لله قانتين " والجواب المنع من ارادة صورة النزاع اذ ليس فيه دلالة على وجوب القنوت في الصلاة، أقصى ما في الباب وجوب الامر بالقيام لله ان قلنا بوجوب المأمور به وكما يتناول الصلاة فكذا غيرها، سلمنا وجوب القيام في الصلاة لكنها كما يحتمل وجوب القنوت يحتمل وجوب القيام حالة القنوت وهو الظاهر من مفهوم الآية وليست دلالة الآية على وجوب القيام الموصوف بالقنوت بأولى من دلالتها على تخصيص الوجوب بحالة القيام، بل دلالتها على الثانى أولى لموافقته البراءة الاصيلة.