الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 317 من 890
صفحة
[صفحة 317]
ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي:
937 عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي "(1).
والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود، والحمد لله رب العالمين.
938 وقال الحلبي له: " أسمي الائمة (عليهم السلام) في الصلاة؟ قال: أجملهم "(2).
939 وقال الصادق (عليه السلام): " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام "(3).
940 وسأله منصور بن يونس بزرج " عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي، فقال: قرة عين والله، وقال (عليه السلام): إذا كان ذلك فاذكرني عنده "(4).
941 وروي " أن البكاء على الميت يقطع الصلاة، والبكاء لذكر الجنة والنار من أفضل الاعمال في الصلاة ".
وروي أنه ما من شئ إلا وله كيل أو وزن إلا البكاء من خشيه الله عزوجل فان القطرة منه تطفي بحارا من النيران، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا.(5)
____________
(1) هذا الخبر يدل على أن الاصل في الاشياء الاباحة وينافى القول بأن الاصل في الصلاة الحرمة.
(2) ظاهره أنى أسميهم بأساميهم في الصلاة عليهم في التشهد كما اسمى النبى (صلى الله عليه وآله) ومعنى " أجملهم " أى اذكرهم بأمر شامل لهم مثل " آل محمد " فيمكن أن يفهم منه وجوب الصلاة على آل محمد (ع). (مراد)
(3) اى فليس بكلام مخل بالصلاة. (مراد)
(4) " قرة عين " كناية عن السرور والفرح أى يوجبهما في الاخرة، ويمكن أن يكون ذلك اشارة إلى قول النبى (صلى الله عليه وآله) " قرة عينى في الصلاة " أى التباكى الذى يترتب عليه البكاء ينبغى أن يكون في الصلاة فيفهم منه معنى آخر لقول النبى (صلى الله عليه وآله) غير ما هو المشهور (مراد) أقول: الطريق صحيح، وهو منصور بن يونس القرشى مولاهم يكنى أبا يحيى من أصحاب الكاظم (عليه السلام) واقفى.