الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 340 من 890
صفحة
[صفحة 340]
سنة ولا تنقض السنة الفريضة "(1).
والاصل في السهو أن من سها في الركعتين الاولتين(2) من كل صلاة فعليه الاعادة ومن شك في المغرب فعليه الاعادة، ومن شك في الغداة فعليه الاعادة، ومن شك في الجمعة فعليه الاعادة، ومن شك في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة أخذ بالاكثر، فإذا سلم أتم ما ظن انه قد نقص.
992 وقال أبوعبدالله (عليه السلام) لعمار بن موسى يا عمار " أجمع لك السهو كله في كلمتين متى [ما] شككت فخذ بالاكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت "(3).
993 ومعنى الخبر الذي روي " أن الفقيه لايعيد الصلاة "(4) إنما هو في الثلاث
____________
(1) يعنى ما ثبت بالسنة لا يرفع حكم ما ثبت بالكتاب فاذا ركع وسجد لا ترتفع صحتها بالاخلال بالقراءة والتشهد بخلاف العكس سهوا، وأما قوله عزوجل " فاقرأوا ما تيسر من القرآن " فليس نصا في وجوبها في الصلاة فلا يكون القراءة فريضة ولو سلم فالمستفاد منه وجوب ما يصدق عليه القراءة والاخلال بها بنسيان الفاتحة والسورة وأبعاضها في جميع الركعات مما لا يكاد أن يمكن وهذا الحكم اما لبيان الحكمة في خصوص المادة أو لبيان أن الاصل ذلك فلا يخالف الا لدليل (مراد) أقول: الاستدلال على وجوب القراءة بالآية غير سديد لان مقتضى الخبر أن القراءة من السنة لا من القرآن والظاهر أن الاية نزلت في القراءة في الليل مطلقا، أو في صلاة الليل كما يفهم من صدر الآية وذيلها فتأمل.
(2) الظاهر أن المراد الشك في عدد الاوليين لا كل سهو وقع فيهما فانه لو كان السهو فيهما عن غير الركن أو عن الركن ويمكن استدراكه في محله فليس عليه اعادة الصلاة. (سلطان)
(3) " أجمع لك السهو " أى أبين لك حكمه. ولعل المراد به الشك الواقع في الرباعية بعد تحقق الركعتين بكمالهما من غير أن يتجاوز الاربع اذ لو تجاوزها كما إذا تعلق بالخامسة وما زاد لم يمكن البناء على الاكثر، وقوله " فاذا سلمت فأتم - الخ " يدل على فورية الاتيان بالنقصان. (مراد)