الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 341 من 568
صفحة
[صفحة 341]
والاربع لا في الاوليين.
ولا تجب سجدتا السهو إلا على من قعد في حال قيامه، أو قام في حال قعوده، أو ترك التشهد، أو لم يدر زاد أو نقص، وهما بعد التسليم في الزيادة والنقصان(1).
994 وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام ".
995 وأما حديث صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " وسألته عن سجدتي السهو، فقال: إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده ".
فإني أفتي به في حال التقية(2).
996 وسأله عمار الساباطي " عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: لا إنما هما سجدتان فقط(3) فإن كان الذي سها هو الامام كبر إذا سجد و
____________
(1) ظاهره أنه قد علم أن هناك اخلالا لكن شك في أنه بزيادة فعل أو نقصانه فيجب تخصيصه إذا لم يعلم أن المخل به ركن (مراد) أقول: الحصر اضافى لما سيجيئ في غيرها الا أن يحمل في غيرها على الاستحباب.
(2) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 191 خبرين نحو هذا أحدهما عن سعد بن سعد عن الرضا (ع) والاخر عن أبى الجارود عن الباقر (ع) وقال: ان هذين الخبرين محمولان علضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة. ثم نقل كلام المصنف هذا.
(3) في بعض النسخ " لا انهما سجدتان فقط " وهكذا في التهذيب. ويدل على عدم وجوب التسبيح فيهما ولا يدل على عدم وجوب الذكر، ولا ينافى خبر الحلبى الاتى. وقال الشيخ - (رحمه الله) -: المراد بهذا الخبر أنه ليس فيهما تسبيح وتشهد كالتسبيح والتشهد في الصلوات من التطويل فيها دون أن يكون المراد به نفى التسبيح والتشهد على كل حال، وعندنا أن المسنون أن يخفف الانسان في التشهد الذى بعد سجدتى السهو ويحمد الله تعالى في السجود ويصلى على نبيه (صلى الله عليه وآله) بلا تطويل، والذى يكشف عما ذكرناه ما رواه سعد بن عبدالله عن أبى جعفر عن محمد بن أبى عمير، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبى عن أبى عبدالله (ع) أنه قال: إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة، تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ". أقول سيأتى الخبر تحت رقم 1019.