من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 347 من 569

صفحة
[صفحة 347]

الاولتان سلمت الصلاة ".(1)


1011 وورى علي بن نعمان الرازي(2) أنه قال: " كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الاولتين، فقال أصحابي: إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني فقالوا: أما نحن فنعيد، فقلت: لكني لا أعيد وأتم بركعة فأتممت بركعة، ثم سرنا وأتيت أبا عبدالله (عليه السلام) وذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال: لي أنت أصوب منهم فعلا، إنما يعيد من لا يدري ما صلى "(3).


1012 وروى عنه عمار " أن من سلم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة، ثم ذكر فليبن على صلاته ولو بلغ الصين ولا إعادة عليه "(4).


____________


(1) قد يخص السلامة بعدد الركعتين الاوليين دون ما يتعلق بهما وهذا الحديث أيضا يدل على ما يدل عليه الحديث الاتى من أنه إذا اختل الركعة الاخيرة من المغرب أو الاخيرتين في الظهرين والعشاء سهوا يبنى على الركعتين الاوليين ولم يحتج إلى اعادة الصلاة. (مراد)

(2) الطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.

(3) يدل على صحة الصلاة إذا نقص من الاخيرتين وأتى بها بعد ما تكلم، قال الشهيد - (رحمه الله) - في الذكرى: لو تكلم عمدا كظنه اكمال الصلاة تم تبين النقصان لم يبطل في المشهور.

وهو المروى في الصحيح وفى هذه الرواية انه تكلم بعد علم انقيصة فيحمل على أنه اضمر في نفسه أى أضمر أنه لا يعيد وانه يتم ويكون القول عبارة عن ذلك (سلطان) وقال المولى المجلسى: " يدل على أنه مع النقصان يتم ولو تكلم لانه بمنزلة من تكلم ناسيا و يتدارك بسجدتى السهو ".


(4) قد يخصص بما إذا لم يفعل ما ينافى الصلاة من استدبار أو نقض طهارة أو غيرهما، وبعده ظاهر لان بلوغ الصين من موضع الصلاة أو من موضع التكلم بذلك الكلام وان كان على سبيل المبالغة لا يخلو عن وقوع ما ينافيها، فان مثله كالمقطوع به في فاصلة اليومين والثلاثة (مراد) أقول: ظاهر المؤلف - (رحمه الله) - هنا العمل بظاهر الخبر كما أفتى به في المقنع حيث قال " ان صليت ركعتين من الفريضة ثم قمت وذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ولو بلغت إلى الصين، ولا تعد الصلاة فان الاعادة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبدالرحمن ". وقال الشهيد - (رحمه الله) - في الذكرى: " لو نقص صلاته ساهيا ركعة فما زاد ثم ذكر قبل فعل ما ينافى الصلاة من حدث أو استدبار أو كلام وغيره أتهما قطعا وان كان بعد الحدث أعادها وان كان بعد الاستدبار أو الكلام فقد سلف. وذكر الشيخ في التهذيب في صحيح عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين؟ قال: يصلى ركعتين " ثم قال الشيخ: وهذا الخبر وخبر عمار الذى فيه " لا يعيد صلاته ولو بلغ الصين " فالوجه فيهما أن نحملهما على أنه إذا لم يذكر ذلك علما يقينا وانما يذكر ظنا ويعتريه مع ذلك شك فحينئذ يضيف اليها تمام الصلاة استظهارا لا وجوبا لانا قد بينا أن بعد الانصراف من حال الصلاة لا يلتفت إلى شئ من الشك، ويحتمل الخبر أيضا أن يكون انما ذكر ترك الركعتين من النوافل وليس فيه أنه ترك ركعتين من الفرائض - انتهى.

ولا يخفى بعدهما و كيف كان ما عليه المصنف - (رحمه الله) - خلاف المشهور والاخبار الكثيرة التى دلت على بطلان الصلاة بالاستدبار والحدث، وقاعدة لا تعاد المسلمة عند جميع الفقهاء العظام حاكمة الا أن نخص كلها بالفريضة دون السنة ولكن ينافيه خبر عبيد بن زرارة الاتى لكون الغداة فريضة.


(*)


التالي ص 347/569 — الأصلية 347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...