الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 371 من 563
»»
[صفحة 375]
باب الادب في الانصراف عن الصلاة
1090 روى محمد بن مسلم أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك ".(1)
____________
(1) اى فانصرف إلى جانب يمينك، والمراد التوجه إلى اليمين عند القيام عن الصلاة والكلينى - (رحمه الله) - في الكافى أورد الحديث في باب التسليم كانه فهم منه التسليم على اليمين وقال العلامة المجلسى: ما فهمه الصدوق أظهر، وقد ورد في روايات المخالفين ما يؤيد ذلك روى مسلم عن أنس " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمنيه " يعنى إذا صلى (صلى الله عليه وآله).
باب الجماعة وفضلها
قال الله تبارك وتعالى: " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكوة واركعوا مع الراكعين " فأمر الله بالجماعة كما أمر بالصلاة، وفرض الله تبارك وتعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة فأما سائر الصلوات فليس الاجتماع إليها بمفروض ولكنه سنة، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له(2) ومن ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علة فهو منافق وصلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة في الجنة، والصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربع وعشرين
____________
(2) روى الكلينى في الكافى ج 3 ص 372 باسناده عن زرارة والفضيل قالا: " قلنا له: الصلوات في جماعة فريضة هى؟ فقال: الصلوات وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها ولكنها سنة ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له " أى كاملة أو صحيحة إذا كان منكرا لفضلها.
(3) في حديث زرارة " طبع الله على قلبه " والطبع علامة النفاق وهو منع الهداية الخاصة عن القلب.