الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 376 من 568
صفحة
[صفحة 377]
فقال: غيب هم(1) فقالوا: لا يارسول الله، قال: أما إنه ليس من صلاة أثقل على المنافقين من هذه الصلاة وصلاة العشاء الآخرة، ولو علموا الفضل الذي فيهما لاتوهما ولو حبوا ".(2)
1098 وقال الصادق (عليه السلام): " من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله عزوجل، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله عزوجل ". وإذا كان مطر وبرد شديد فجائز للرجل أن يصلي في رحله ولا يحضر المسجد.
1099 لقول النبي (صلى الله عليه وآله): " إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ". وقال أبي (رحمه الله) في رسالته إلي: اعلم يا بني أن أولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن، وإن كانوا في القراة سواء فأفقههم، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها وصاحب المسجد أولى بمسجده، وليكن من يلي الامام منكم أولوا الاحلام والتقى فإن نسي الامام أو تعايا(4) فقوموه، وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها من دنى إلى الامام.
1100 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إمام القوم وافدهم، فقدموا أفضلكم ".
1101 وقال (عليه السلام): " إن سركم أن تزكوا [ا] صلاتكم فقدموا خياركم ".(5)
____________
(1) تقديم الخبر على المبتدأ للقصر اشارة إلى أن المانع في المؤمن عن مثل هذا الامر لا يكون الا الغيبة عن البلد.
(2) حبى الرجل حبوا: مشى عليه يديه وبطنه والصبى على استه. (القاموس)
(3) أى من دار الحرب إلى دار الاسلام. وقيل الهجرة في هذه الازمان سكنى الامصار لانها يقابل الاعراب لان أهل الامصار أقرب إلى تحصيل شرائط الامامة. وبمضمون هذا الكلام رواية في الكافى ج 3 ص 376.
(4) تفاعل من العى وهو العجز وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب.
(5) " تزكو " يالتخفيف والافراد ورفع صلاتكم على الفاعلية أى ان كنتم مسرورين بأن تكون صلاتكم زاكية خالصة نامية. أو بالتشديد على صيغة الجمع من التزكية ونصب صلاتكم على المفعولية أى ان سركم أن تكونوا مزكين لصلاتكم.