من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 399 من 890

صفحة
[صفحة 399]

أتيت الام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر، ثم اجلس فاذا قمت فكبر "(1)


1186 - وقال الصادق (عليه السلام) " يجزيك من القرأة إذا كنت معهم مثل حديث


____________


(1) كذا مقطوعا. وللمأموم بالنظر إلى وقت دخوله مع الامام أحوال: الاولى أن يدركه قبل الركوع فيحتسب بتلك الركعة اجماعا، الثانية أن يدركه في حاله ركوعه والاصح ادراك الركعة بذلك فيكبر تكبيرة الافتتاح وأهوى للركوع ويركع، قال في المنتهى: ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة الافتتاح غير تكبيرة الركوع اجماعا، الثالثة أن يدركه بعد رفعه من الركوع ولا خلاف في فوات الركعة بذلك لكنه استحب أكثر علمائنا للمأموم التكبير ومتابعة الامام في السجدتين وان لم يعتد بهما، واختلفوا في وجوب استيناف النية وتكبيرة الاحرام بعد ذلك، فقال الشيخ - (رحمه الله) -: لا يجب، وقطع الاكثر بالوجوب لزيادة السجدتين، ويظهر من العلامة - (قدس سره) - في المختلف التوقف في هذا الحكم من أصله للنهى من الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمد بن مسلم (*). الرابعة أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة وحكمه كالسابق فعلى المشهور يكبر ويسجد معه الاخرى وفى الاعتداد بالتكبير الوجهان. الخامسة أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الاخيرة وقد قطع الشيخ وغيره بأنه يجلس معه فاذا سلم الامام قام وأتم صلاته بلا استيناف تكبير، ونص في المعتبر على أنه مخير بين الاتيان بالتشهد وعدمه. (المدارك) وقوله (عليه السلام) في هذا الخبر " فاذا قمت فكبر " إذا حمل الصلاة على الثنائية فالمشهور حينئذ أن يبنى على تلك التكبيرة ويعتد بها ويمكن الجمع بأنه إذا قصد الاستحباب بالتكبيرة الاولى ومجرد ادراك فضل الجماعة فلابد من تكبيرة الافتتاح بعد القيام وان قصد بالاولى الافتتاح لم يحتج إلى التجديد، فالحديث يحمل على الاول والمشهور الثانى، ولو حملت الصلاة على الرباعية أو الثلاثية فلتحمل التكبيرة الاولى على الاستحباب أيضا وزيادة فضل الجماعة (مراد). وقال المولى المجلسى - (رحمه الله) -: ينبغى أن يحمل على أنه احدى التكبيرتين غير تكبيرة الافتتاح فان زيادة الركن مبطل على المشهور وحمل الثانية على الاستحباب أظهر، ويمكن أن يكون المراد إذا كان في صلاة الصبح وتكون الاولى لادراك فضيلة الجماعة فقط لا بقصد كونها تكبيرة الاحرام ويقطعها بالسلام.

(*) عن الباقر (عليه السلام) قال لى: " إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام الركعة فلا تدخل معهم ".


وقد اجيب بأنه محمول على الكراهة لدلالة الاخبار الكثيرة على جواز اللحوق في الركوع.


(*)


التالي ص 399/890 — الأصلية 399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...