الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 398 من 890
صفحة
[صفحة 398]
1181 - وروى داود بن الحصين(1) عنه أنه قال: " لا يؤم الحضري المسافر، ولا يؤم المسافر الحضري(2)، فان ابتلى الرجل بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعين سلم ثم اخذ بيد احدهم فقدمه فأمهم، فإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ".
1182 - وقد روى أنه " إن خاف على نقسه من أجل من يصلي معه صلى الركعتين الاخيرتين وجعلهما تطوعا"(3).
1183 - وقد روي أنه " إن كان في صلاة الظهر جعل الاولتين فريضة والاخيرتين نافله، وإن كان في صلاة لعصر جعل الاوليتن نافله والاخيرتين فريضة ".
1184 - وقد وري أنه " إن كان في الصلاة الظهر جعل الاوليتن الظهر والاخيرتن العصر ".
وهذه الاخبار ليست بختلفة والمصلي بالخيار بأيها أخذ جاز.
1185 - روى عبد الله بن المغيرة(4) قال: " كان المنصور بن حازم يقول: أذا
____________
(1) في الطريق الحكم بن مسكين ولم يوثق.
(2) محمول على الكراهة لما روى الكلينى في الحسن كالصحيح عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) " في المسافر يصلى خلف المقيم؟ قال: يصلى ركعتين ويمضى حيث يشاء ".
(3) يعنى بعد السلام من الاولتين لان العامة يقولون بالتخيير في السفر ويتمون فان فرغ من الصلاة قبلهم يقولون انه رافضى (م ت) وقال استاذنا الشعرانى: ليس ما يفهم من اطلاق كلام الشارحين من مذهب اهل السنة في القصر صحيحا وانما يتم المسافر المقتدى بالحاضر فقط عندهم واما المسافر ومن يصلى منفردا فمالك والشافعى وأحمد يرجحون القصر عليه وأبوحنيفة يوجب كما في مذهبنا ويكره عند مالك اقتداء المسافر بالمقيم حتى لا يلزمه الاتمام وعلى هذا فليس التقصير مطلقا من علامات التشيع الا في الجماعة في الجملة، والطريق الصحيح للعلم بأقوال العامة الاخذ من كتبهم أو مما نقله علماؤنا عنهم لا من اشعار هذه الاحاديث والظن والتخمين - انتهى.
(4) الطريق اليه حسن بابراهيم بن هاشم ومنصور كان من أصحاب الصادق (عليه السلام).