الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 423 من 568
صفحة
[صفحة 422]
وكان(1) اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خم يوم الجمعة، وقيام القائم (عليه السلام) يكون في يوم الجمعة، وتقوم القيامة في يوم الجمعة يجمع الله فيها الاولين والآخرين قال الله عزوجل: " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ".
1242 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) " في قول يعقوب لبنيه: " سوف أستغفر لكم ربي " قال أخرها إلى السحر ليلة الجمعة ".
1243 - وروى أبوبصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " إن العبد لمؤمن ليسأل الله جل جلاله الحاجة فيؤخر الله عزوجل قضاء حاجته إلى يوم الجمعة.
ليخصه بفضل يوم الجمعة ".(2)
1244 - وروى داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " وشاهد ومشهود " قال: الشاهد يوم الجمعة ".(3)
1245 - وروى المعلى بن خنيس عنه (عليه السلام) أيضا أنه قال: " من وافق منكم(4) يوم الجمعة فلا يشتغلن بشئ غير العبادة فإن فيها يغفر للعباد وتنزل عليهم الرحمة ".
____________
(1) من هنا كلام المصنف ظاهرا وأخذه من الاخبار، وروى في الخصال ص 394 بمضونه خبرا.
(2) رواه الشيخ - (رحمه الله) - في التهذيب ج 1 ص 246 إلى قوله " إلى يوم الجمعة ".
وقوله " ليخصه بفضل يوم الجمعة " أي ليخص الداعى بان يقضى حاجته في وقت فاضل (مراد) وقال المولى المجلسى - (رحمه الله) - أي ليصخه بمعرفة فضيلة يوم الجمعة باعتبار استجابة دعائه ليسعى في الدعاء فيه أو يقضى حاجته زائدا عما شاء وأكثر مما يقضيه في غيره.
(3) في القاموس: الشاهد: من أسماء النبى (صلى الله عليه وآله)، واللسان، والملك، ويوم الجمعة، والنجم، وصلاة الشاهد: صلاة المغرب، والمشهود: يوم الجمعة أو يوم القيامة أو عرفة - انتهى وقال الفاضل التفرشى: هذا لا ينافى ما مر آنفا من جعل يوم الجمعة مشهودا لان شهود الناس ليوم الجمعة يستلزم شهود يوم الجمعة لهم فكل واحد شاهد باعتبار مشهود باعتبار آخر.
(4) أى اتفق وجوده فيه أو وافقه في الفرصة والفراغ (سلطان) وقال الفاضل التفرشى أى اتفق وجوده فيه لم يمت قبل ذلك أو وافقه في صحة العبادة أى كما أن اليوم صالح لان يعبد فيه هو أينما كان صالحا لان يعبد بأن يكون في صحة خاليا من المرض المانع للعبادة وغيره من الموانع.