الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 440 من 890
صفحة
[صفحة 440]
وعليه صوم شهر رمضان، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله(1) ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر "(2).
1278 وقال الصادق (عليه السلام): " الجمال والمكاري إذا جد بهما السير قصرا فيما بين المنزلين، وأتما في المنزلين"(3).
1279 وروى عبدالله بن جعفر، عن محمد بن جزك(4) قال: " كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أن لي جمالا ولي قوام ولست أخرج فيها إلا في طريق
____________
(1) هذا الحديث صحيح وظاهره أن التقصير موقوف على الامرين، ولعل قوله " وينصرف " الواو فيه بمعنى " أو "، وأما ما تضمنه من أن المكارى إذا لم يستقر الا خمسة أو أقل ففيه مخالفة للمعروف بين المتأخرين من أن الخلاف منحصر في اقامة الخمسة لا أقل منها. (الشيخ محمد ره)
(2) قوله: " قصر في سفره " أى سفره الذى ينشئ بعد ذلك وظاهر في أن تقصيره يتوقف على الامرين أى مقام عشرة في البلد الذى يذهب اليه وعشرة اخرى في منزله وكون كل واحد منهما مستقلا في ذلك يحتاج إلى التأويل ولعل معنى الواو هنا اشتراك الامرين في أن السفر الذى يقع بعدها يجب فيه التقصير. (مراد)
(3) أى السير جعلهما باذلين لجهدهما وفى الصحاح الجد: الاجتهاد في الامور ويمكن أن يحمل المنزلان على ما لا ينبغى التقصير فيهما لكونهما منزلين لهما أو محلى اقامتهما وما بينهما بلوغ المسافة كما يفهم من قوله (عليه السلام): " جد بهما السير "، والجمال والمكارى على من لم يثبت له حكم التمام في السفر كما إذا كان اول سفرهما ولم يعد ذلك شغلا لهما (مراد) وقال الشهيد - (رحمه الله) - في الذكرى: المراد بجد السير أن يكون مسيرهما متصلا كالحج والاسفار التى لا يصدق عليها صنعه. وقال الكلينى وتبعه الشيخ - رحمهما الله -: ان المراد أن يجعلوا المنزلين منزلا فيقصرون في الطريق ويتمون في المنزل، قلت: الظاهر أنه أراد بالمنزل الذى ينتهيان اليه مسافرين لا منزلهما اذ منزلهما لا اشكال فيه ولعله للمشقة الشديدة بذلك لخروجه عن السير المعتاد - انتهى. وقال بعضهم: لعل المراد أنه إذا كانا قصدا مكانا من غير شغلهم كالزيارة وأمثالها. وفى بعض النسخ " أتما في المنزل ".
(4) هو جمال من أصحاب الهادى (عليه السلام). وفى بعض النسخ " محمد بن شرف " (*)