الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 527 من 890
صفحة
[صفحة 63] (1) روى الكينى - ره - في الكافى ج 3 ص 63 بسند صحيح عن زارة عن أبى جعفر (ع) قال: " قلت له: صلى الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها؟ قال نعم ما لم يحدث - إلى أن قال -: قلت فان أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه كما أراد فعسر ذلك عليه؟ قال: ينقض لك يتممه وعليه أن يعيد التيمم، قلت: فان اصاب الماء وقد دخل في الصلاة؟ قال: فلينصرف وليتوضا ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض في صلاته فان التيمم أحد الطهورين ". والمؤلف أفتى بمضمون هذا الخبر وقال المفيد في أحد قوليه والسيد المرتضى وجماعة من الفقهاء: يمضى في صلاته ولو لبس بمجرد تكبيرة الاحرام. وقال الشيخ: الوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ويمكن أن يكون إذا دخل في الصلاة في اول الوقت لانا قد بينا أنه لا يجوز التيمم الا في خر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف.
(2) قوله " أو يقطعها " الظاهر أن الهمزة للاستفهام دخلت على الواو لتأكيد الهمزة الاولى، ولو جعلت أو بكمالها للعطف فينبغى ارجاع ضمير ينقض إلى لاصابة أى انتقص اصابة الماء الركعتين أوله أن يقطعما باختياره لاجل الاصابة، ويمكن أن يراد بالنقض الابطال و بالقطع القطع للبناء، ويستفاد من هذا الحديث جواز التيمم في سعة الوقت. (مراد)
(3) قال المفيد - (رحمه الله) -: ان كان عمدا أعاد وان كان نسيانا تطهر ويبنى وتبعه الشيخ في لنهاية وابن حمزة في الوسيلة كما في الذكرى، وقال المجلسى - (رحمه الله) -: ظاهر الخبر أن الحدث لا نقض الصلاة وحمله الشيخ على النسيان ولا ينفع لانه لا خبر يدل على أن الحدث ناسيا لا ينقض الصلاة، وقيل: ان معنى " أحدث " جاء المطر كما في القاموس ويؤيده التفريع قوله " فأصاب ماء " على هذا يوافق الخبر سائر الاخبار، وهذا وجه وجيه لا يطرح الخبر. وقال سلطان العلماء: قد فسر البعض الحدث بالمطر ولا يخفى بعده ومنافاته لما سبق من أنه ان كان قد ركع ليمض.