الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 534 من 890
صفحة
[صفحة 503] (1) الذى يظهر من تتبع الاخبار أن الحمامات كانت في عصرهم ذات بيوت أربعة البيت الاول بارد يابس - وفيه ينزعون ملابسهم -. والثانى بارد رطب - فيه مخزن الماء البارد - الثالث حار رطب - فيه مخزن الماء الحار. الرابع حار يابس - فيه يحمى المستحم بدنه فيدلك - (راجع الرسالة الذهبية - طب الرضا (عليه السلام) - 94، مستدرك الوسائل ج 1 ص 54) وكان في البيت الثالث الذى فيه مخزن الماء الحار بئر أو وض يسيل فيه ماء الغسالة فقط وكان ممنوعا على المغتسل الارتماس في مخزن الماء سواء كان حارا او اردا، وكان حول المخزن مواضع ومصطبات يقوم المغتسل عليها فيأخذ الماء من المخزن بالمشربة فيصب عليه ويخرج الغسالة منه إلى البئر، وكان في بعض الحمامات حول المخزن حياض صغار خرج الماء من المخزن في أنابيب خاصة إلى تلك الحياض ويأخذ كل مستحم الماء بقدر حاجته. والمراد من حديث المتن من بيوت الحمام البيوت التى كان يدخل المستحم فيها بعد نزع ثيابه، والمراد من تجرع الماء المنقى للمثانة الاغتراف من ماء المخزن أو الحوض الخاص الممنوع وروده التجرع من ذلك الماء لا ماء المخازن التى يغتسل الناس فيه ويدلكون فيه أبدانهم. بل الظاهر كراهة الاغتسال والارتماس فيه فضلا عن شربه كما في الخبر الذى رواه الكلينى ج 6 ص 503 عن ابى لحسن الرضا (عليه السلام) في حديث قال: " ومن اغتسل من الماء الذى قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن الا نفسه ".
(2) يمكن أن يكون المراد ماء الشعير أو الفقاع المحرم وهو وان وكان حراما الا أنه (عليه السلام) أكد حرمة شربه في الحمام. لانه مع قطع النظر عن الاسكار يفسد المعدة. (*)